زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص بدر بن سالم بن حمدان العبري

زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ٦

كذلك أشار القرآن إلى حق الله في الثمار والزروع حيث يقول – جلَّ وعلا -: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾(1)، فذهب العديد من أهل العلم أنّ قوله: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ فيه إشارة إلى زكاة الثمار والزروع.

ونلاحظ هنا أيضا أنّ القرآن لم يفصّل في الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة، وإنّما أشار إلى أربعة أصناف النخل والزرع والزيتون والرمان، كذلك لم يحدد المقدار التي يتححق به الزكاة، فهذا من المجمل الذي جاء بيانه في التطبيق العملي من قبل النبي – صلى الله عليه وسلم -، والذي سار عليه أئمة المسلمين، وقعَّدوه في كتبهم، على خلاف بينهم في فهم بعض الروايات.

(1) الأنعام / 141.

٦ / ٣٧