زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٨وأوضح نص في كتاب الله – تعالى – في تحديد المقدار كان في الغنائم التي يجنيها المسلمون، يقول – تعالى -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(1)، فقد حدد الله الخمس فيما اكتسبه المسلمون من غنائم في المعارك على قول أكثر المدارس الفقهية الإسلامية خلافا للجعفرية الذين لا يرون اقتصار الخمس على غنائم المعارك فحسب؛ بل كلّ ما يكتسبه المسلم يجب فيه الخمس ولو بدون مشاركة في معركة أو جهاد(2).
وإذا نظرنا في تقسيم الغنائم نجد الله – تعالى – يذَّكِر بحق الفقراء والمساكين ونحوهم حتى لا يستأثر الأغنياء بالمال فيحدث الخلل الاجتماعي، الذي بدوره يؤثر سلبا في الجوانب الأخرى، يقول الله – تعالى -: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(3).