حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان
الجزء ١ · صفحة ١حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني
مع سعيد الوائلي
إن الأمة التي تكون بلا ماض هي أمة مبتورة في حاضرها منقوصة في مجدها ليس لها كيان متكامل ذلك أن السنن الكونية تقتضي بقدرة الله أن يكون لكل فرع أصل يرجع إليه بقوته ويضعف بضعفه يرفع به رأسه عاليا لصلاحه وينكسه لفساده وافساده ومن هذا الباب كان الاهتمام بالتاريخ وبما قدمه السلف من آثار وما اينعته تركتهم من ثمرات طيبة وأشجار تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها.
وفي هذه المتابعة نحاور سعيد بن محمد بن شيخان الوائلي حول دراسته عن شخصية عمانية إسلامية كانت محور دراسته التي فك من خلالها كثيرا من الرموز أو الشفرات بلغة العصر حول حياة هذا العالم الجليل وما قدمه لعمان وللأمة الإسلامية جمعاء من أشرا قات تسجل بأحرف من نور في تاريخ البشرية بأسرها ونظرا لما تحتويه هذه الدراسة القيمة التي نال بها درجة الماجستير من المعهد الأعلى لأصول الدين بجامعة الزيتونة بتونس كان لنا هذا الإبحار البسيط في دراسته المعمقة التي استندت إلي عقل دارس متفتح ومنفتح ورعاية دكتور عملاق في مجاله وهو الأستاذ الدكتور د. أحميدة النيفر فإلى الجزء الأول مما جاء في هذه الدراسة القيمة.
تبتدئ بذكر اسم العالم الجليل الذي تمحورت حوله الدراسة وهو الشيخ الفقيه ناصر بن سالم بن عديم بن صالح البهلاني الرواحي المولود في قرية وادي محرم إحدى قرى وادي بني رواحة بالمنطقة الداخلية من عمان وقد رجح الباحث في ولادته أن تكون في العقد السابع من القرن الثالث.
نشأته وأخلاقه
ويضيف نشأ أبو مسلم في قرية( محرم) مسقط رأسه- قرية جميلة ترعرع في كنفها وقضى باكورة حياته بين بساتينها الخضراء وحدائقها الغناء وبين أوديتها وشعابها الزاهية لا يلوي على شيء من هموم هذه الحياة سوى ما كان له من ميل واضح للعلوم الشرعية وعلوم القرآن واللغة والأدب.