حوار مع سعيد الوائلي حول إسهامات أبي مسلم البهلاني سعيد بن محمد بن شيخان الوائلي

حوار حول إسهامات أبي مسلم البهلاني مع سعيد الوائلي - جريدة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

إن الأساليب والوسائل التربوية التعليمية لها أهميتها في المجال التعليمي واسهام فعال في الرتقاء بالمستوى الاستيعابي لدى طلبة العلم، ومن أهم تلك الأساليب والوسائل التي دعا إليها أبو مسلم- وهي متداخلة في بعضها البعض ومترابطة يصعب التفريق فيما بينها- افتتاح المدارس العصرية النظامية ودعوته إلى إلزامية التعليم وعمومه لكل مواطن يظهر من خلال رسالته للإمام سالم بن راشد الخروصي حيث يقول فيها: " واحثك سيدي على فتح المدارس العلمية في الظلمة والجهل ولم يزعها وازع قسري من جهة الحكومات لما بلغت مبلغها في التقدم في العلوم العصرية".

ونظرا لما للمطابع من أهمية عظيمة ودور كبير في نشر العلم والتقاء الحضارات واحقاق الحق وتبادل الثقافات دعا أبو مسلم قومه ضمن خطابه للإمام سالم بن راشد الخروصي بضرورة إقامة مطبعة بعمان. من خلال نظرته الأفقية الواسعة، فقد أولى هذا الأمر اهتماما بالغا على الصعدين النظري والتطبيقي، فالنظري يتمثل في ندبه الإمام في عمان للقيام بهذا الأمر باستخدام شتى الوسائل الاقناعية، واما التطبيقي فقد بادر أبو مسلم إلى إنشاء مطبعة في زنجبار تعرف باسم مطبعة النجاح.

كما هو واضح في خطاب ابي مسلم للإمام الخروصي فهو يدعو في هذه الفقرة بعد دعائه بتوسيع الدولة وقرار الأمور علة قواعدها وتنمية سيادة الأمن والاستقرار بعد تلك الاضطرابات القبلية والمذهبية والاقليمية السياسية السائدة آنذاك. بأن ينشئ الإمام مطبعة خاصة ببيت مال المسلمين وتهتم هذه المطبعة بالدرجة الأولى بنشر وطباعة كتب المذهب الإباضي لا جرم وهو المذهب الرسمي في البلاد.

كما تهتم هذه المطبعة و بنشر النشرات العربية الدينية، بمعنى أن تكون هناك صحف ونشرات دورية تنشرها المطبعة ويساهم في كتابتها العلماء والخطباء والقضاة والوعاظ.

اهتمامه بالصحافة

١٤ / ١٧