حوار مع الأستاذ إبراهيم طلاي إبراهيم بن محمد طلاي

حوار مع الشيخ إبراهيم طلاي

الجزء ١ · صفحة ٨

? ـ أحصر الدافع في عاملين أولهما المضايقة التي كانت تمارسها الإدارة الفرنسية علينا كجزائريين لأنني في سنة 1952 انتقلت إلى البليدة كمعلم للتدريس في مدرسة حرة وأعطيت لي رخصة مشروطة، وهي أن لا أدرس إلا القران وأمضيت في هذا الشرط من باب الغاية تبرر الوسيلة وليس غايتي أن لا أدرس القرآن بل أدرسه بالدرجة الأولى، وبعد اندلاع الثورة الجزائرية التحريرية أصبح معلم القرآن واللغة العربية ينظر إليه بعين الازدراء مع كل أسف والتهمة نتيجة طغيان الجو الإستعماري التغريبي، فشعرت بجو مختلف وبالمضايقة في البليدة والعاصمة.

? و كان ينتابني إحساس بالحاجة إثراء معارفي الثقافية فاقتحمت الميدان رغم كل الصعوبات المادية، بحيث كنت يتيما ولست من عائلة غنية ولم يكن لي مورد من الموارد إلا الشيء القليل تاركا في الجزائر زوجة وولدين والوالدة ضمت لي أحد المحسنين الإنفاق عليهم بمقدار معين من المال.

o عندما وصلت إلى تونس كان لهيب الثورة قد اشتد فانقطعت الصلة بيننا وبين الجزائر وحاولت من خلال بعض المراسلات الصعبة لأضمن للأسرة ما تعيش به ريثما يفرج الله أما أنا فقد اندمجت في حزب جبهة التحرير الوطني والعمل السياسي هناك وساعدنا الحزب آنذاك ثم الحكومة الجزائرية المؤقتة كطلاب بالمطعم الجامعي وغيرها من المساعدات التي وفرت لنا.

? أليست نفس نظرة الازدراء إلى اللغة العربية موجودة اليوم ؟

٨ / ١٦