خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

فعيشوا شراة المسلمين بمفخر … ... يزيد اشتهارا زايدا إن مضى شهر(1)

وهو ينصح بالتمسك بالمذهب الإباضي ، ويحذر من اتباع المذاهب الأخرى كالخوارج وغيرها :

كن إباضيا لمحبوب فتى الر … ... … حيل قد هبت له ريح الصبا

لا خارجيا لانتحال هجرة … ... … ونحو تشريك لألي الدين صبا(2)

كما يوظف شعره في تبيين رأي الإباضية في الجبر والاختيار :

لم يجبر الخالق خلقا على … ... معصية كلا ولا طاعة

لو كان ذاك لغدا باطلا … ... جزاء عاصيه ومن طاعه

لكنه بين هذا وذا … ... مذ شرع الدين إلى الساعة

وكان ذا علم بعاصيه وال ـطائع في اللحظة والساعة(3)

وأما رأي الإباضية في طاعة الإمام فقد وضحه في قوله :

ولم نطع إلا إماما عادلا … ... في درج الإحسان والتقوى سما

ولم نوال كل جبار يعـ … ... ــج منه للرحمن أرضا وسما(4)

ويبين منهج الإباضية في التعامل مع الناس ديانة من حيث الولاية والبراءة ، ليس من حيث القتال والسلم فيقول :

وعندنا الناس على ثلاثة … ... من الصنوف من خسا ومن زكا

من أظهر العدل توليناه لمـ … ... ـا إن رأيناه بذاك قد زكا

ومن إلينا أظهر الشر برئـ … ... ـنا منه لما أن عن الرشد لها

(1) المرجع السابق ـ ص 80 . يدعو للمسلمين الشراة بطول العيش .

(2) المرجع السابق ـ ص-112 . وهنا يدعو للمذهب الإباضي ويرفض مذه الخوارج الذين يستحلون دم المسلمين .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 166 . المعنى : أن الله لم يجبر الناس على طاعة ولا على معصية ، ولو فعل ذلك لما كان لعقابه وثوابه معنى وحكمة ، ولكن الله يعلم من عباده فعل الطاعة والمعصية دون أن يجبرهم على شيء منها .

(4) المرجع السابق ـ ص 188 .. المعنى : أن مذهبه لا يوالي ويطيع إلا الإمام العادل وأما الجبار فإنهم يتبرؤون منه .

١١٧ / ١٣٩