خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ١١٨ومن جهلنا نفسه عنه وقفـ … ... ـنا لا عليه ميلنا ولا لها(1)
… وهكذا نجده في كثير من شعره يبرز فكره الإباضي ويظهر منهجه ، ولعل قصيدته المقصورة حوت كل أسس مباديء الإباضية في العقيدة والسياسة ، وأوضحت أهم الأمور الفقهية التي تميز المذهب الإباضي عن غيره بطريقة غير مباشرة وإنما عن طريق الإشارة والتلميح(2) .
المبحث الثالث : خصائصه الفنية
المطلب الأول :
بناء القصيدة
المطلب الثاني :
الأسلوب
المطلب الثالث :
المعجم الشعري
المطلب الرابع :
المحسنات البديعية
المطلب الأول : بناء القصيدة
بناء القصيدة هي الطريقة التي سلكها القدماء في تأليف أبيات القصيدة ، ذلك أن العلماء في القرون الهجرية الأولى لاحظوا هذا البناء المتراص لبنى القصيدة العربية والتزام الشاعر به ، فوضعوا على أساسه القواعد والأسس التي ينبغي أن يسير عليها الشعراء .
فابن قتيبة يتحدث عن ابتداء الشاعر القصيدة " بذكر الديار ومخاطبة الدمن ، فبكى وشكا واستوقف الرفيق ذاكرا أهلها الظاعنين عنها ، لأن أهل الوبر ينتجعون مساقط الغيث على خلاف ما عليه نازلة المدر ، ثم خلص من ذلك إلى إظهار شدة الوجد وألم الفراق وفرط الصبابة والشوق ليميل نحوه الوجوه ويجتذب الأسماع ، فإذا علم أنه قد استوثق من الإصغاء إليه والاستماع له ، عقب بإيجاب الحقوق ، فرحل في شعره وشكا النصب والسهر وسرى الليل وحر الهجير وإنضاء الراحلة والبعير ، فإذا علم أنه أوجب على صاحبه حق الرجاء ، وقرر ما ناله من المكاره في المسير ، بدأ في المديح فبعثه على المكافأة وهزه للسماح "(3) .
(1) المرجع السابق ـ ص 115 . المعنى : أن الناس عندهم على ثلاثة أصناف / صنف مطيع عادل فهذا يتولى ، وصنف أظهر الشر وعصى فهذا يترأ منه ، وصنف مجهولة حاله فهذا يقفون عنه .
(2) المرجع السابق ـ ص 115
(3) ابن قتيبة ـ الشعر والشعراء - ص 21 .