خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ١٤وأهل عمان ـ كما ذكرنا ـ عرب إلا أن ضعف الدولة العمانية في عهد النباهنة؛ بسبب الحروب والخلاف مد جسر العبور للأجناس الأخرى لدخول عمان كالفرس والبرتغال ، "ذلك أن الضعف الذي اتصف به حكام الدولة النبهانية في أواخر عهدها قد ترتب عليه لون من الانفلات في العلاقات "(1)
وذلك بسب موقع عمان الجغرافي الاستراتيجي . وقد أضر تشتت الدولة ودخول البرتغال والسواحل العمانية بالعمانيين إضرارا كبيرا يقول السالمي " خربت عمان بعد العدل والأمان وعاثت فيها الجبابرة وقل فيها العلم والخير "(2)
إلا أن قيام دولة اليعاربة أعاد لعمان استقرارها الاجتماعي وتوازنها المادي ، حيث قضت على التحزبات القبلية (نزارية ـ يمنية ) واجتمعت على إمام واحد وكلمة واحدة ، وتوسعت الدولة حتى بلغت شرق أفريقيا والهند ، مما جعل مستوى المعيشة في عمان يرتقي كثيرا إلى حدود لم تكن تتوقع . ذكر ابن رزيق متحدثا عن عهد الإمام سلطان بن سيف
" واعتمرت عمان في دولته وزهرت ، واستراحت الرعية في عصره ، وربح أهل التجارات في دولته ، وخمت الثمار ، ورخصت الأسعار "(3) .
وكانت لهذه الدولة الأموال العظيمة والأساطيل الضخمة أشار إليها المؤرخون والشعراء، وما تلك القلاع والحصون التي بنوها إلا دليلا على عظم ملكهم وأمانهم واستقرار ملكهم . كما قال الشاعر:
ثلك آثارنا تدل علينا … ... فانظروا بعدنا إلى الآثار
(1) عائشة السيار – المرجع السابق – ص 130 .
(2) السالمي : عبدالله بن حميد – تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان – مكتبة الاستقامة – مسقط : 1417 هـ / 1997 م – ج 2 – ص 410 .
(3) ابن رزيق – حميد بن محمد – الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان – وزارة التراث القومي والثقافة – سلطنة عمان – 1405هـ / 1984 م – ص 256 .