خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٧٣- فسار به من لا يسير مشمرا … ... وغنى به من لا يغني مغردا
- أجزني إذا أنشدت شعري فإنما … ... أنا الطائر المحكي والآخر الصدى(1)
فلا يقتصر بافتخاره بقصيدة معينة نمقها وأبدعها ، بل يفتخر ويثني على كل قصائده وشعره في اليعاربة لما يقول :
ولي في بني زهران زهر مدائح كما قد حوى الدر النفيس نظام
إذا أنشدت وسط الندى تضوعت كما فض للمسك الذكي ختام(2)
* خَلْقه :-
أما عن خلقته فلم نجد في المصادر ما نستطيع أن نرتكز إليه و لا ما نعتمد عليه في وصف شكله أو لونه أو هيئته ، وما تذكره المصادر أنه كان أعرجا وتقف عند هذا، ولا أدري هل قطعت رجله أم أنه أصابه مرض في رجله و لم تقطع؟.
… ولكن الخلاصة أن مرضا أصابه في رجله فأقعده فترة من الزمن حتى جاءه الطبيب عامر بن علي(3) فعالجه فشفي ، وهذا ما نفهمه من بعض أشعاره حين يقول :
ألم ترني من قبل كنت مصححا رياح سباق ما لهن ركود
… ... فصالت علي الحادثات فأعدمت … نهوضي أنكال لها وقيود
… ... وحل قبيلي في الثرى بعض أعظمي وأودت لحوم لي معا وجلود
ولاقيت مالا فوقه قط شدة سوى أن يرى جسمي حوته لحود
… ... فلما أراد الله برءا لمرضتي … وقامت لإقبال السرور جدود
(1) العكبري : أبي البقاء – شرح ديوان أبي الطيب المتنبي – دار المعرفة – بيروت – ج 1 – ص 290 . والمعنى ان الدهر أحد رواة شعري فأنا أقول الشعر وهو يرويه وينشده ، فلهذا ولجودة شعري سار به كل من لا يستطيع السير وغنى به من لم يعرف الغناء .
(2) إيقاظ الوسنان - ص 94 . أي أن له قصائد في اليعاربة كالزهر الذي حوى الدر النفيس قإذا أنشدت تضوع المكان بطيبها ومسكها .
(3) هو الشيخ العالم الفقيه الطبيب عامر بن علي بن مسعود العقري النزوي ، من علماء القرن الثاني عشر ، أدرك مدة ليست بالقصيرة من القرن الثالث عشر الهجري ، من مؤلفاته : كتاب المراقي فيما يحل ويحرم من التقية للمتاقي . المصدر : إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ص 349