خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٧٤… ... أتاح لطبي من لعدم نظيره غدا وهو بين العالمين وحيد
هو المفخر الأعلى علي بن عامر مشرد جيش السقم وهو فريد(1)
وقد أرسل الشيخ خلف في مرضه للإمام سلطان بن سيف الأول قصيدة يذكر له مرضه ويبشره بالصحة والعافية ، ينفي له ما أشيع عنه من خوف وجبنه من تجبيره لرجله منها :
واسمعن يا ابن سيف إن شئت مني خبر رجلي قولا حكته ذكاء
جاء نحوي الآسى وقال أرى فـ ـيها الرجاء لوصح الآسى والدواء
إلى أن قال :
والمقال المنبي بجبني عن التجـ ـير كذب مموه وافتراء
قول زور أتاك من حاسد لي حشو أحشائه البغضاء(2)
ولكن يبدو من بعض شعره أن قطعة من رجله قطعت فدفنت في التراب وهذا يفهم من قوله :
وحل قبيلي في الثرى بعض أعظمي وأودت لحوم لي معا وجلود(3)
فلهذا قد يكون عاش بقية عمره أعرجا لا يمشي إلا والعصا في يده ، ولعله قصد هذا بقوله :
وأنت واهي القوى نزر المكاسب إن مشيت تمشي على عود من الخشب(4)
وأصرح منها قوله في مقصورته :
وصيرتني النائبات أقزلا(5) مهما أرد أمشي مشيت بالعصا
من غير ما شكوى فمن يشكو من العدل الكريم لم يطعه بل عصى(6)
المطلب الثالث : العوامل المؤثرة في تكوينه العلمي
(1) المرجع السابق ـ ص 62 . في هذه الابيات يصف الشاعر مرضا أصابه في رجله فأعياه واشتد به حتى أن جزءا من عظم رجله ولحمها قطع فدفن في الثرى قبل موته ، ثم زاد به المرض حتى يسر الله له طبيبا خبيرا اسمه عامر العقري فطبه وشفاه الله .
(2) المرجع السابق ـ ص64 . أي ما جاءك من خبر وإشاعات ليس بصحيح بل هو كذب وافتراء .
(3) المرجع السابق ـ ص 62
(4) إيقاظ الوسنان - ص 63 . يصف نفسه بأنه ضعيف لا يستطيع الكسب ولا يمشي إلا على رجل من خشب .
(5) الأقزل :- الذي يمشي مشية مقطوع الرجل
(6) إيقاظ الوسنان - ص 110. أي النائبات أتعبته حتى جعل لا يمشي إلا بالعصا ، وهو لايشكو من ذلك لأن حكمة الله اقتضته .