الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢ولقد دعيت من قبل هذه الوزارة لأتحدث عن المحتفى به فقيها ومحققا، وأني وأن حاول الشيخ العزيز مدير الجلسة بأن يجعل بيني وبين المتحدث عنه قاسما مشتركا فأن هذا القاسم لا يعدو كونه محاولة للتتلمذ على تراث ذلك العملاق العظيم وألا فأنه لا يمكن أن يقاس ما بين الجبل الأشم وما بين ربوة متواضعة، لأن هذا القياس متعذر.
فالحديث عن المحتفى به حديث ذو شجون، وفي الليلة الماضية قدمت أوراق عمل من قبل أربعة من الأخوة الباحثين الأكفاء الذين تحدثوا عن العملاق المحقق من حيث تراثه الفقهي ومن حيث تراثه اللغوي، أما من حيث التراث الفقهي فقد تحدث الشيخ مبارك بن عبدالله الراشدي بما فيه الكفاية وتحدث ثلاثة من رجال اللغة والأدب وهم أساتذة في جامعة السلطان قابوس عن تراثه اللغوي، حيث تحدث اثنان منهم عن كتابه (مقاليد التصريف) والآخر عن كتابه (مظهر الخافي المضمن الكافي في علم العروض والقوافي).
وحديثهم جميعا كان متعة للسامعين- مع ضيق الوقت الذي تناول فيه كل منهم بحثه بالعرض على الحضور- وقد كان في برنامج جلسة الأمس أنه سيكون مناقشة من بعد ولكن لم تتح الفرصة للمناقشة بسبب ضيق الوقت.
وقد كان في نفس خواطر بعد ما سمعت الذي سمعته من أولئك الباحثين أردت عرضها في المناقشة التي أعد لها ولكن لم تتح لي الفرصة آنذاك للحديث عن هذه الخواطر.
والذي يمكنني الآن أن أقوله: بأنني أسجل مع أولئك الذين اقترحوا بأن يبحث تراث المحتفى به ويعرض بطريقة علمية محققة، - أضم صوتي إلى صوت أولئك وأسجل اقتراحي مع هذا الاقتراح الذي أبدوه-، ولا ريب أن الذي يطالع ما طبع الآن من مؤلفات الشيخ ربما ينتقل من الجهل البسيط إلى الجهل المركب بسبب الأخطاء التي ملئ بها كتاب مقاليد التصريف والتي امتلأ بها أيضا كتاب تمهيد قواعد الإيمان، فكم أتمنى أن يكون الكتابان مطبوعين طبعة محققة علمية للاستفادة من هذا التراث العلمي الواسع.