سعيد بن خلفان الخليلي فقيها ومحققا أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣

على أن كتاب مقاليد التصريف توجد منه نسخ متعددة وقد اطلعت على نحو خمس نسخ من هذا الكتاب والنسخة الأولى التي اطلعت عليها قبل أكثر من ثلاثين سنة من الآن كان فيها كثير من التعديلات والظاهر أن هذه التعديلات كانت من المؤلف في حياته وقد رأيت النسخ الأخرى متفقة مع تلك التعديلات فأن النسخة الأولى التي اطلعت عليها خطت في ريعان شباب المؤلف.

والكتاب- حسبما فهمت من المشايخ الذين أدركتهم وتحدثوا إلي عن الشيخ- كان باكورة عمله أو باكورة إنتاجه العلمي ولئن كان العلامة البياني الكبير عبد الرحمن الأحضري يقول في خاتمة كتابه الجوهر المكنون في الثلاثة الفنون.

ولبني أحدى وعشرين سنة

معذرة مقبولة مستحسنة

فأن مؤلفنا فيما أخبرت به قد ألف هذا الكتاب وهو لم يجاوز السادسة عشرة من عمره.

حدثني بذلك أحد الثقات وهو الشيخ القاضي سعود بن سليمان بن محمد الكندي نقلا عن جده العلامة الشيخ سعيد بن ناصر الكندي، وهذا الأخير كان- رحمه الله- تلميذا للمحتفى به، فقد ذكر الناقل عن ذلك الشيخ بأن المحقق الخليلي- رحمه الله- كان يتردد على الشيخ سعيد بن عامر الطيواني ببلدة بوشر طالبا العلم منه، فافتقده فترة من الوقت، وذهب إلى أمه وسألها عنه فلما عاد عليها أقبلت عليه تلومه وتقرعه بسبب انقطاعه عن الدراسة على يديه فذهب إلى شيخه وهو يحمل إليه هذا الإنتاج العلمي الذي هو ألفية في علم التصريف.

هذه الألفية فيها من عذوبة القول وسلاسة التعبير وحسن التركيب ما ربما يعد أنتاجا جديدا لم يكن له مثيل فيما تقدم.

٣ / ٢٣