شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن أحكام الزواج والطلاق والتركات وهو ما يعرف بالأحوال الشخصية في العرف الأكاديمي بين الجامعات – من المواد الأساسية في كلية الشريعة والقانون بسلطنة عمان بقسميها الشريعة والقانون – إذ هي من المواد الهامة التي لا يمكن لطالب في أحد القسمين أن يجهلها فضلا عن غيره من طلبة الشريعة في أي تخصص آخر وذلك لأمرين:
الأول: كون هذا المجال من مجالات الفقه الإسلامي التي نظمها القرآن الكريم أحسن تنظيم وبينتها السنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام أفضل بيان بما لا مثيل له في النظم والقوانين بل إن القوانين الحديثة ذاتها في البلاد الإسلامية فضلا عن غيرها تستمد قواعدها في هذا الخصوص من أدلة التشريع الإسلامية الثلاثة أو غيرها مما يكملها. فلهذا لا يمكن إغفالها من قبل طلاب الشريعة الإسلامية أو الحقوق في أي قطر إسلامي.
أضف إلى ذلك أن هذه المادة مما يهم الإنسان في نفسه وفي أسرته ولذلك سميت بالأحوال الشخصية. فهي من هذا القبيل تعد من الأمور الأساسية في التدريس بالكلية لأننا ونحن نعد الطلاب لتحمل المسئوليات في مجالات الحكم بين الناس أو الدفاع عن حقوقهم لا يمكن أن نغفل هذا الجانب وأن نبين ما للإنسان من حقوق وما عليه من واجبات تجاه الأسرة التي يعيش فيها.
الثاني: إن طلاب العلم في الشريعة أو القانون بعد تخرجهم سوف يكونون من جملة المهتمين بمثل هذه الأمور، فالمتخرج من الكلية لا يعدو أن يكون قاضيا أو محاميا أو موظفا في مجال الحقوق والإدارة المحلية أو باحثا قانونيا، إذن لا بد له من الإلمام بهذه المادة التي سوف يواجه فيها أمورا يحتاج إلى البحث عنها أو معرفة الحكم فيها فلا بد من دراستها ضمن الأساسيات في التعليم بالكلية.
ومن هذا المنطلق :