شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢فقد قررت اللجنة الأكاديمية التي وضعت النظام الأكاديمي للكلية أن تضع هذه المادة من جملة المواد التي تدرس لقسمي الشريعة والقانون، وقد حددت لها ثلاث ساعات معتمدة في ثلاثة مساقات لا يتخرج الطالب إلا بالانتهاء منها بنجاح.
ومن المعلوم أن تدريس هذه المادة مما يختص به قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة والقانون. إذ هي من الفقه المحض، وبالتالي فتدريسها بالدرجة الأولى من كتب الفقه الإسلامي التي ألفت أو تحدثت في هذا المجال مع الأخذ في الاعتبار أن مأخذ المادة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس أو العرف أو المصلحة المرسلة. وبطبيعة الحال فقد قررت اللجنة الأكاديمية بعض الكتب والمراجع الفقهية لتدريس هذه المادة وذلك قبل صدور قانون الأحوال الشخصية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 33/97 وبتاريخ 28 من محرم من عام 1418ه الموافق 4 من نوفمبر في عام 1997م الذي تحدث عن الزواج والطلاق والنفقات والتركة فقد نص المرسوم المشار إليه على وجوب العمل بهذا القانون بعد شهر من تاريخ صدوره، كما أناط بوزير العدل والأوقاف والشئون الإسلامية يومئذ إصدار القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ القانون والعمل به.
وبموجب النص على وجوب العمل به فمن الواجب على مدرس مادة الأحوال الشخصية في الكلية المشار إليها أن يقوم بتدريسه لجميع الطلاب وذلك لسببين :
السبب الأول : أنه جاء شاملا لمفردات المادة ابتداء من الخطبة لمن أراد الزواج وانتهاء بآخر حكم من أحكام الفرقة بين الزوجين وفي أحكام النفقات والتركات وبما أنه اشتمل على توصيف المقرر في هذه المادة فمن الأولى تدريسه.
السبب الثاني : أنه واجب التنفيذ، وبناء على ذلك فإنه لا بد من العمل به إن عاجلا أو آجلا.