شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وروى مالك بسنده إلى عثمان بن عفان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ينكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب )(1)

وذكر ذلك نور الدين السالمي في شرح الجامع الصحيح وهو مذهب الأباضية(2) وجميع ما ذكرنا وارد في الرجل وكذلك الحال في المرأة لأنه لا فرق بينهما في مسألة الحرمة بسبب الإحرام .

7 ) المرأة غير المسلمة ما لم تكن كتابية .

لا يحل للمسلم الزواج بالمرأة المشركة : وهي التي تعبد مع الله إلهاً غيره كالأصنام أو الكواكب أو النار أو الحيوان ومثلها المرأة الملحدة أو المادية وهي التي تؤمن بالمادة إلهاً وتنكر وجود الله ولا تعترف بالأديان السماوية مثل الشيوعية والوجودية والبهائية والقاديانية. وذلك في قوله تعالى ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خيرٌ من مشركة ولو أعجبتكم )(3) وكل من يعبد غير الله يطلق عليه اسم مشرك في لغة القرآن وعرف الشارع ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شأن المجوس الذي يعبد النار( سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم )(4)

وألحق الشافعية وغيرهم المرأة المرتدة بالمشركة فلا يجوز لأحد أصلاً مسلم أو كافر أن يتزوجها لأنها تركت ملة الإسلام ولا تقر على الردة فإما أن تموت أو تسلم فكانت الردة في معنى الموت لكونها سبباً مقضياً إليه والميت لا يكون محلاً للزواج .

(1) مسلم ، نكاح 2522 ، الترمذي الحجم 869 ، النسائي مناسك الحج 2793 ، النكاح 3223 ، أبو داود المناسك 1569 ، إبن ماجه نكاح 1956.

(2) الحديث رواه الربيع بن حبيب عن عثمان بن عفان ورواه الجماعة إلا البخاري. أنظر شرح الجامع الصحيح – ج7 – ص29

(3) سورة البقرة ، آٍية 221

(4) البخاري الجزية والموادعة 2923 ، الترمذي ، السير 1512 ، مالك ، الزكاة 1544 أبو داود ، الزواج والإمارة والفيء 2646

١٠٧ / ٢٠٧