شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦? وعند الأباضية : أن المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره ويطلقها بعد الدخول وقال في كتاب النكاح : ( إذا طلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً لا تدليس فيه فيذوق عسيلتها وتذوق عسيلته فإذا مات عنها أو طلقها فإن الأول يتزوجها فإن تزوجها الأول كانت عنده بثلاث تطليقات فإن طلقها الأول واحدة أو اثنتين فتزوجت زوجاً غيره فمات عنها أو طلقها فتزوجها الأول كانت عنده على ما بقى من الطلاق الأول ولا يهدم الزوج التطليقة الواحدة ولا الاثنتين ولا يهدم إلا الثلاثة ومنهم من يقول بأن يهدم الزوج الطلقة الواحدة والاثنتين والثلاثة وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً ثم تزوجت زوجاً غيره فمات عنها أو طلقها من قبل أن يمسها فلا يتزوجها الأول بذلك حتى تنكح زوجاً غيره وكذلك إذا مسها الزوج الآخر فيما دون الفرج فمات عنها أو طلقها فالله أعلم.(1)
6 ) المحرمة بحج أو عمرة
لا يجوز عند الجمهور نكاح المحرم : فلا ينكح المحرم ولا يُنكح فإن فعل فالنكاح باطل وقد قال أبو حنيفة : لا بأس بذلك لتعارض حديثين : حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم وحديث ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال.(2)
وقال في فقه السنة : والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحق ولا يرون أن يتزوج المحرم وإن نكح فنكاحه باطل وما ورد من أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( تزوج ميمونة وهو محرم ) فهو معارض بما رواه مسلم من أنه تزوجها وهو حلال.(3)
(1) الإمام أبي زكريا يحيى بن الخير إبن أبي الخير الجناوني /كتاب النكاح – ص 294 – 296 تخريج الحديث : النسائي / النكاح 3221 ، البخاري الحج 1806 ، النكاح 4722 ، مسلم نكاح 2527 ، الترمذي الحج 771 ، إبن ماجه نكاح 1955.
(2) وهبة الزحيلي : 17/176
(3) السيد سابق : ص85