شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١١٣? وفي رأي الحنفية : إذا كانت المرأة مسلمة فلا يجوز إنكاح المؤمنة بكافر لقوله تعالى( ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا )(1) ولأن في إنكاح المؤمنة الكافر خوف وقوع المؤمنة في الكفر لأن الزوج يدعوها إلى دينه والنساء في العادات يتبعن الرجال فيما يؤثروا من الأفعال ويقلدونهم في الدين وإليه وقعت الإشارة في آخر الآية بقوله عز وجل ( ألئك يدعون إلى النار ) لأنهم يدعون المؤمنات إلى الكفر والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار لأن الكفر يوجب النار فكان نكاح الكافر المسلمة سبباً داعياً إلى الحرام فكان حراماً.(2)
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
الفصل الثالث
حقوق الزوجين
مادة (36)
الحقوق و الواجبات المتبادلة بين الزوجين .
1- حل استمتاع كل من الزوجين بالزوج الآخر فيما أباحه الشارع .
2- إحصان كل منهما الآخر .
3- المساكنة الشرعية .
4- حسن المعاشرة وتبادل الاحترام والعطف والمحافظة على خير الأسرة .
5- العناية بالأولاد وتربيتهم بما يكفل تنشأتهم تنشئة صالحة .
6- احترام كل منهما لأبوي الزوج الآخر وأهله والأقربين .
عرفنا أن الزوج كغيره من العقود ينشئ بين العاقدين الزوجين حقوقا وواجبات متبادلة عملا بمبدأ التوازن والتكافؤ وتساوى أطراف التعاقد الذي يقوم عليه كل عقد وقد أشار القرآن الكريم لهذا المبدأ وثبوت هذه الحقوق والواجبات فقال تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)(3) أي أن للنساء من الحقوق على الرجال مثل ما للرجال على النساء من واجبات وأساس توزيع تلك الحقوق والواجبات هو العرف والفطرة ومبدأ كل حق يقابله واجب .
(1) سورة البقرة ، آية 221
(2) الإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي / كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع – ص 271
(3) سورة البقرة ، آية 228