شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨حكم الزواج الباطل عند الحنفية : إن الزواج الباطل عند الحنفية هو الذي حصل خلل في ركنه أو في شرط من شروط انعقاده كزواج الصبي غير المميز والزواج بصيغة تدل على المستقبل والزواج بالمحارم كالأخت والعمة على الرأي الراجح والمرأة المتزوجة برجل آخر مع العلم بأنها متزوجة وزواج المسلمة بغير المسلم وزواج المسلم بغير الكتابية كالمجوسية والوثنية ونحوهما .وحكم الزواج الباطل : أنه لا يترتب عليه شيء من آثار الزواج الصحيح فلا يحل فيه الدخول بالمرأة ولا يجب به مهر ولا نفقة ولا طاعة ولا يثبت به توارث ولا مصاهرة ويجب عدم التمكين من الدخول بينهما فان دخلا فرق القاضي بينهما جبرا ولا عدة فيه بعد التفريق كالموقوف قبل إجازته ولكن عند المالكية يختلفوا عن الحنفية : فالزواج الباطل أو الفاسد عند المالكية هو بمعنى واحد وهو ما حصل خلل في ركن من أركانه أو شرط من شروط صحته وهو ينقسم إلى نوعين :
أ ) زواج اتفق الفقهاء على فساده كالزواج بإحدى المحارم من نسب أو رضاع أو مصاهرة .
ب ) وزواج اختلف الفقهاء في فساده وهو ما يكون فاسدا عند المالكية وصحيحا عند بعض الفقهاء بشرط أن يكون الخلاف قويا كزواج المريض فانه لا يجوز على المشهور عند مالك فإن كان الخلاف ضعيفا كزواج المتعة وزواج المرأة الخامسة كان من المجمع على فساده .(1)
*كما ذكرنا انه لا يترتب على العقد في الزواج الباطل بعد الدخول أي أثر من آثار الزواج الصحيح ولكن يترتب على الدخول في الزواج الباطل أمران :
1) وجوب المهر لما تقرر من الفقه أن الدخول بالمرأة لا يخلو من مهر أوحد وقد سقط الحد لشبهه العقد فوجب المهر .
2) حرمة المصاهرة لأنها تثبت بالزنا فأولى أن تثبت بالدخول في الزواج الباطل لوجود صورة العقد.(2)
الباب الخامس
آثار الزواج
الفصل الأول
(1) وهبه الزحيلي / الفقه الإسلامي وأدلته –ج7 –ص112-113.
(2) بدران أبو العينين بدران / الزواج والطلاق في الإسلام ص178