شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ما تقدر به نفقة الطعام : قال الجمهور غير الشافعية تقدر نفقة الطعام بالكفاية أي بما يكفي الزوجة من الطعام كنفقة الأقارب لقول النبي صلى الله عليه و سلم لهند:" خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف "(1) فأمرها بأخذ ما يكفيها من غير تقدير و إنما باجتهادها في التقدير و لأن الله تعالى قال:" و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف" و إيجاب أقل من الكفاية من الرزق ترك للمعروف ، وكل هذه الدلة صريحة في إيجاب قدر الكفاية و لا يصح تقدير النفقة بالكفارة لأن الكفارة لا تختلف باليسار والإعسار وإنما أعتبر الشرع الكفارة بالنفقة في الجنس دون القدر بدليل عدم وجوب بالأدم فيها. و يجب في نفقة الطعام تسليم الطعام و تضمن النفقة المقدرة باليوم أو بالشهر أو غيرهما بالقبض من الزوجة و أجاز الحنفية و المالكية دفع الثمن أو النقود عنه لتنفق على نفسها، و تقدر نفقة الطعام بحسب الأعراف و العادات في كل بلد أو بحسب اختلاف الأمكنة و الأزمنة و الأحوال من رخص و غلاء و شباب و هرم و شتاء و صيف.

مادة :(45) :

يراعى في تقدير النفقة سعة المنفق و حال المنفق عليه و الوضع الاقتصادي زمانا و مكانا.

(1) بالبخاري نفقات 4945 ، مسلم أقضية 3233 ، نساني آداب القضاء 5325 ، أبو داود بيوع 3065 ، إبن ماجه تجارات 2284 الدار في نكاح 2159.

١٣٠ / ٢٠٧