شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

? أولا:المعتدة من طلاق بعد زواج صحيح سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا وسواء كانت حاملا أو غير حامل عند الحنفية و لم يثبت مالك والشافعي النفقة لمعتدة الطلاق البائن إذا لم تكن حاملا إلا نفقة السكنى لقوله تعالى :"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم "(1) أما إذا كانت حاملا فلها النفقة بأنواعها الثلاثة :الحنفية لقوله تعالى :" وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ".(2)

والحنابلة : لا تجب النفقة ولا السكنى إذا كان الطلاق بائنا ولمعتدة ليست حاملا استنادا إلى حديث فاطمة بنت قيس إذا لم تكن حاملا .

الإمامية :تجب النفقة لمعتدة الطلاق الرجعي و قالوا كالشافعية والحنابلة لا نفقة لمعتدة الطلاق البائن إذا كانت حائلا (غير حامل ) ولها النفقة إذا كانت حاملا كما أوجب الأمامية النفقة للمبانة بالخلع إذا كانت حاملا ما لم تبرئه منها وقت وقوعه

*ثانيا : تستحق النفقة المعتدة من فرقة جاءت بسبب من جهتها لا معصية فيه كما ذا اختارت الزوجة نفسها بعد بلوغها أو إفاقتها أو فسخ العقد بطلب من وليها لعدم الكفاءة أو لنقصان المهر عن مهر مثلها هذا عند الحنفية و قال الأمامية المعتدة من فسخ لعقد الزواج لا لنفقة لها حائلا كانت أو حاملا لأن الفسخ يوجب سقوط النفقة فلا تجب للمعتدة بخيار بلوغ أو عدم كفاءة أو بخيار غيب أو بخلع نفقة عندهم .

? ثالثا : إذا كانت الفرقة من جهة الزوج بسبب إبائه عن الإسلام بعد إسلام زوجته أو ارتداده أو بسبب اختيار نفسه بالبلوغ و الإفاقة فلها نفقة لعدة و كذا إذا اعتدت المرأة بناء على التفريق بينها و بين زوجها بسبب اللعان ، لأن الفرقة جاءت من الرجل و إن كانت الزوجة لها دخل في هذه الفرقة بإقدامها على اللعان إلا إنها مضطرة إليه دافعا عن شرفها فلا يكون ذلك مسقطا لحق الزوجة في النفقة .

(1) سورة الطلاق ، آية 6

(2) سورة الطلاق ، آية 6

١٤٧ / ٢٠٧