شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

- و عرفه المالكية : بأنه حلف زوج مسلم مكلف على رؤية زنا زوجته أو على نفي حملها منه و حلف زوجة على تكذيبه أربعة أيمان بصيغة ( أشهد بالله لرأيتها تزني و نحوه) و بحضور حاكم سواء صح النكاح أم فسد. فلا يصح حلف غير زوج كأجنبي ولا كافر و لا صبي و لا مجنون و يكون الحلف بإشراف حاكم يشهد التلاعن و يحكم بالتفرق أو يحد من نكل سواء صح الزواج بين الزوجين أو فسد لثبوت النسب بالزواج الفاسد.

- أما الأصل في وجوب اللعان من الكتاب فقوله تعالى :" و الذين يرمون أزواجهم و لم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم"(1) و أما من السنة فما رواه مالك و غيره من مخرجي الصحيح من حديث عويمر العجلاني:( إذ جاء إلى عاصم بن عدي العجلاني رجل من قومه فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلوه؟ أم كيف يفعل؟ سل يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم؟ فقال لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه و سلم المسألة التي سألت عنها فقال و الله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلوه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: قد نزل فيك و في صاحبتك قرآن فاذهب و فأت بها، قال سهل فتلاعنا و أنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله ان أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه و سلم). قال مالك:قال ابن شهاب: فلم تزل تلك سنة المتلاعنين.

(1) سورة النور ، آية 6

١٩٩ / ٢٠٧