شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ١٩٨- منها سقوط الحد عنه للآية الكريمة فإنها أقامت اللعان في حقه مقام الشهادة و منها وجوب الحد عليها إذا قذفها بزنا إضافة إلى حالة الزوجية و كانت مسلمة لقوله تعالى:" و يدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين"(1) و منها حصول الفرقة بينهما و هو الذي عبر الشيخ عنه بزوال الفراش و هذه الفرقة تحصل ظاهرا و باطنا سواء صدقت أم صدق و قيل أن صدقت لم تحصل باطنا و الصحيح الأول و حجة ذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فرق بين رجل و امرأته تلاعنا في زمنه عليه الصلاة و السلام و ألحق الولد بالأم رواه ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البخاري و مسلم(2) و منها نفي الولد عنه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما و منها التحريم بينهما إذا كانت البينونة باللعان على التأبيد لأن العجلاني قال بعد اللعان كذبت عليها إن أمسكتها و هي طالق ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( لا سبيل لك عليها)(3) فنفي السبيل مطلقا فلو لم يكن مؤبدا لبين غايته كما بينها في المطلقة ثلاثا و روى ( المتلاعنان لا يجتمعان أبدا)(4) و لو كان قد أبانها قبل اللعان ثم لاعنها فهل تتأبد الحرمة؟ وجهان أصحهما نعم، ثم هذه الأحكام تتعلق بمجرد لعان الزوج و لا يتوقف شيء منها على لعانها و لا على قضاء القاضي و لو أقام بينة بزناها لم تلاعن المرأة لدفع الحد لأن اللعان حجة ضعيفة فلا يقاوم البينة.(5)
(1) سورة النور ، آية 8
(2) البخاري طلاق 4855 ، أبو داود طلاق 1919 ، مسلم اللعان 2741 ، النسائي طلاق 3349 ، أبن ماجه طلاق 2056 الدارمي نكاح 2132 ، مالك طلاق 1035 ، مسند أحمد ( باقي مسند الأنصار ) 21738.
(3) سبق تخريجه
(4) أبو داود طلاق 1981.
(5) الإمام تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الحصني الدمشقي الشافعي/ كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار =ج2-ص123