شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١وأيضا عرفه الأباضية : أنه إذا تزوج الرجل المسلم إمرأة مسلمة ثم رماها بالزنى فإنه يلاعنها وأما إن رمته بالزنى جلدت الحد ولا يلاعنها وإذا تزوج الرجل امرأة ثم لاعنها فإذا هي ذات محرم منه أو ذات بعل فليجلد الحد ثمانين جلدة إن لم تصدقه المرأة فيما رماها به من الزنى ، وإذا طلق الرجل امرأته طلاقا واحدا ثم رماها بالزنى فإنه يلاعنها ما دامت في العدة فإذا أنقضت العدة فلا ملاعنة بينهما ، وقد قيل في بعض الكتب عن إبن عباس رضي الله عنه أنه يلاعنها إذا طلقها في العدة ولا يعد العدة اما إذا طلقها طلاقا بائنا ثم رماها بالزنى جلد لحد ثمانين جلدة ولا يلاعنها في العدة ولا بعدها بعد الطلاق التام ، وكذلك إن خرجت عنها بالتحريم ثم رماها بالزنى بعد ذلك جلد الحد ولا ملاعنة بينهما ، وكذلك إن تزوج أمة أو كتابية ثم رماها بالزنى بعد ذلك جلد اربعين جلدة ولا يلاعنها ويفرق بينهما وكذلك العبد إذا تزوج الحرة أو الامة ثم رماها بالزنى جلد أربعين جلدة ويفرق بينهما ولا يلاعنها . وإذا تزوج الرجل طفلة أو مجنونة ثم رماها بالزنى جلد أربعين جلدة ولا يفرق بينهم إذا لاعن الرجل امرأته ثم مات أحدهما قبل تمام اللعان ورثه الباقي منهما ، وقيل في بعض الكتب : لا يرثه . وإذا توزج الرجل امرأة ثم رماها بالزنى قلاعنها ثم رجع عن قوله بعد اللعان جلد الحد ثمانين جلدة ولا يجتمعان ابدا. وإذا رماها بالزنى ثم رجع عن قوله من قبل أن يلاعنها جلد الحد ويفرق بينهما . ومنهم من يقول لا يفرق بينهما إن رجع عن قوله قبل اللعان ، وإن شهد على المرأة أربعة بالزنى أحدهم زوجها لاعنها زوجها وجلد الحد الثلاثة الآخرون.(1)
(1) الإمام أبي زكريا يحيى بن أبي الخير ابن الخير الجناوي / كتاب النكاح – ص 291 – 292 ، أنظر محمد بن يوسف أطفيش / شرح كتاب النيل وشفاء العليل – ج7-ص 356 - 366