شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

شروط اللعان : وهي نوعان الوجوب والصحة . يجب اللعان إذا توافرت الشروط التالية :

1) فيشترط في الزوج ألا يقيم البينة على صدقه – في قذفه ، فلو أقامها بأربعة شهود لا يثبت اللعان ويصح أن يكون الزوج واحداً من هؤلاء الأربعة خلافا للشافعي فإنه لا يقبل شهادة الزوج لكونه منهما.

2) ويشترط في الزوجة أن تكون منكرة للزنا الذي أتهمت فيه فلو أقرت لا يجب اللعان ويلزمها الحد ، كما يشترط أن تكون عفيفة عن الزنا وشبهته فلو لم تكن كذلك وقذفها الزوج كانت بعدم عفتها مصدقة للزوج فيما قذفها به.

3) ويشترط في الزوجين المتلاعنين : أن يكونا حرين عاقلين بالغين مسلمين ناطقين غير محدودين في قذف ، ولم يشترط الشافعي الحرية والنطق وعدم الحد ، أما الإمام أحمد ومالك فأشترط العقل والبلوغ وعدم الحد.

وهذه الشروط تعتمد على أمرين :

أولهما أن يكون الملاعن من أهل الشهادة واليمين بالله لأن اللعان شهادات مؤكدة باليمين ، وثانيها أن يكون القذف موجبا للحد في حق من لم يكن زوجا.

كما يشترط في القذف ان يكون بصريح الزنا أو ينفي الولد ، وأن يكون في دار الإسلام ، ويشترط أن تكون الزوجية صحيحة قائمة حقيقية أو حكما.

حكم اللعان :

بعد الانتهاء من اللعان يفرق القاضي بين الزوجين إذا لم يطلق الزوج و قد اختلف العلماء فيما إذا كان اللعان وحده هل يفرق بين الزوجين أو أنه لا بد من تفريق القاضي فقال أبو حنيفة ومحمد : أن التفريق لا يتم باللعان وحده بل لا بد من تفريق القاضي ، فإذا لم يفرق القاضي تبقى أحكام الزوجية قائمة بينهما بحيث لو مات أحدهما قبل القضاء ورثة الآخر . وقال الشافعية : إذا أكمل الزوج الشهادة و إلا لتعان ترك فراش امرأته و لا تحل له أبدا .و قال مالك و زفر من الحنفية تقع الفرقة بعد انتهاء الزوجة من اللعان ، و يمثل ذلك القول الأخير قال الامامية ، و تكون الفرقة دائمة و إن خرج كل من الزوجين أو أحدهما عن أهليته .***

٢٠٢ / ٢٠٧