شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦5) ألا تلد بعد التفريق ولد آخر من بطن واحد : فلو ولدت المرأة ولدا فنفاه عنه و لاعن الحاكم بينهما و فرق و ألزم الولد أمه أو لزمها بنفس التفريق ثم ولدت ولدا آخر من الغد لزمه الوالدان جميعا لثبوت نسب الولد الثاني الذي لم يشمله اللعان لأن حكم اللعان قد بطل بالفرقة فيثبت الولد الثاني ثم يثبت نسب الولد الأول .
6) ألا يكون محكوما بثبوت نسب الولد شرعا : كأن ولدت المرأة ولدا فانقلب على رضيع فمات الرضيع و قضى بديته على عاقلة (عصبة ) الأب ثم نفى الأب نسبه فيلاعن القاضي بينهما و لا يقطع نسب الولد لأن القضاء بالدية على عاقلة قضاء يكون الولد منه و لا ينقطع النسب بعده .
? أما الشافعية فأجازوا نفي الولد أثناء الحمل أو بعد الولادة مباشرة فان آخر بلا عذر أو قبل التهنئة بالمولود سقط حقه في النفي لأن التأخر يتضمن الإقرار به فان ادعى أنه لم يعلم بالولادة فان كان في موضع قريب منها كدار أو محلة لم يقبل قوله لأنه يدعى خلاف الظاهر و إن كان في موضع يجوز أن يخفى عليه كالبلد الكبير فالقول قوله مع يمينه لأن ما يدعيه ظاهر.
-و قالوا لا يصح نفي أحد توأمين فان أتت المرأة بولدين توأمين فنفي أحدهما و أقر بالآخر أو ترك نفيه من غير عذر لحقه الولدان لأنمها حمل واحد لأن الله تعالى لم يجر العادة بأن يجتمع في الرحم ولدان من ماء رجلين فإذا اشتمل الرحم على المنى انسد فمه فلا يتأتى منه قبول منى آخر فلا يجوز أن يلحق أحد الولدين دون الآخر
? و قال الحنابلة يشترط لنفي الولد باللعان ما يلي :
1) ألا يتقدمه إقرار به أو بتوأمه أو ما يدل عليه كما لو نفى أحد التوأمين و سكت عن الآخر و هذا موافق الشافعية .
2) أن يعجل نفي الولد بعد الولادة فان هنيء به فسكت أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه رجاء موته بلا عذر نحو جوع و عطش و نوم سقط حقه في النفي .