شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٤٣ويتحقق ذلك باتحاد القبول والإيجاب في محل العقد ومقدار المهر فإذا قال ولي الأمر: زوجتك خديجة فقال الرجل: قبلت زواج فاطمة لم يصح، وإذا قال: زوجتك ابنتي على ألف فقال: قبلت الزواج على ثمانمائة لم يصح العقد.
وسبب عدم انعقاد العقد بمخالفة مقدار المهر وإن لم يكن المهر ركنا من أركان العقد هو: إن المهر إذا ذكر في العقد التحق بالإيجاب وصار جزءا منه فيلزم أن يأتي بالقبول موافقا للإيجاب .(1)
الشرط الثالث: بقاء الموجب على إيجابه .
وهذا يعني أن الموجب إذا رجع قبل قبول العاقد الآخر بطل الإيجاب فلم يجد القبول شيئا يوافقه.
الشرط الرابع: التنجيز للإيجاب والقبول.
فلا يجوز أن يكون عقد الزواج مضافاً إلى المستقبل كأن يقول: زوجتك غدا. أو في السنة القادمة. ولا يصح أن يعلق على شرط لم يكن موجودا في الحال، كأن يقول: زوجتك إن قدم فلان، أو إن رضى أبي، أو إذا طلعت الشمس. وذلك لأن عقد الزواج من عقود المفاوضات وهي لا تقبل التعليق.(2)
الفرع الثاني
الولي
مادة ( 19) : يتولى ولي المرأة عقد زواجها برضاها
*معنى الولاية :
هي في اللغة ( النصرة ) وقيام الشخص بأمر غيره(3) وفي اصطلاح الفقهاء هي القدرة على إنشاء العقود والتصرفات ، نافذة من غير توقف على إجازة أحد
*شروط الولاية :
ويشترط لنفاذ الزواج أن يكون المتولي له ولاية إصداره وإنه إذا تحققت هذه الولاية كان العقد صحيحاً نافذاً لم يخالف في ذلك أحد وأن لم تتحقق يكون صحيحاً ولكنه يكون غير نافذ عند البعض . وحيث كانت الولاية في الزواج قد تكون بالأصالة وقد تكون بإنابة الشرع وقد تكون بإنابة صاحب الشأن سميت الأوليتان باسم الولاية وسميت الثالثة باسم الوكالة . وتنقسم الولاية إلى: ولاية قاصرة ، وولاية متعدية.
(1) المغني : 6/546 وما بعدها.
(2) الدر المختار : 2/367-379 ، مغني المحتاج : 3/141، المغني : 6/551
(3) معجم اللغة العربية ، المعجم الوجيز ص .