شرح قانون الأحوال الشخصية العُماني مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

شرح قانون الأحوال الشخصية العماني لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

3) أن الكفاءة لو كان لها في الشرع اعتبار لكان أولى بها باب الدماء لأنه يحتاط فيه بما لا يحتاط في سائر الأبواب ومع هذا لم تعتبر ، فالشريف يقتل بالوضيع والعالم بالجاهل ففي الزواج لا تعتبر من باب أولى . واستدل جمهور الفقهاء على أن الكفاءة شرط في الزواج بأن مصالح الزوجية ودوام العشرة بين الزوجين يتوقف على تقارب الزوجين في الأخلاق والصفات والعقيدة وإذا كان الزوج بحكم الشرع وحكم العرف والعادة له السلطان الأقوى في شئون الزوجية فإذا لم يكن مساوياً لزوجته أو أعلى منها في المنزلة استنكفت أن يكون له هذا السلطان وهذه القوامة ولم يكن محل اعتبار منها وتقدير وكذلك الزوجة وأولياؤها يأنفون من مصاهرة من لا يناسبهم في الدين والجاه والنسب ويعيرون بدناءة الزوج فإذا لم يشترط الكفاءة لم تثمر الزوجية ثمراتها المقصودة منها واختلت روابط المصاهرة أو ضعفت .(1)

? وقد ذكر نور الدين السالمي في شرح الجامع الصحيح ( من المذهب الإباضي ) : أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ): ( إذا خطب إليكم كفء فلا تردوه فنعوذ بالله من بوار البنات ) . ومعنى ذلك أنه إذا جاء الكفء فلا تردوه عن مطلبه فإنه يخشى من رده الفساد العظيم وهو بوار البنات الذي استعاذ منه رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) .(2)

(ب) تراعى الكفاءة حين العقد ويرجع في تقديرها إلى الدين ثم العرف

? وقت اعتبار الكفاءة :

(1) بدران أبو العينين / الزواج والطلاق في الإسلام ص160-161، ، انظر وهبة الزحيلي/ الفقه الإسلامي وأدلته - الجزء السابع ص 234 – 235 ، الإمام محمد أبو زهرة / الأحوال الشخصية ص 142- 143

(2) نور الدين أبي محمد عبدالله بن حميد السالمي / من شرح الجامع الصحيح مسند الامام – ج3 – ص 10-11

٤٩ / ٢٠٧