سيرة الشيخ سليمان الباروني: الشاعر الأديب المجاهد محمد مسعود جبران

سيرة الشيخ المعلم المجاهد سليمان الباروني لمحمد جبران

الجزء ١ · صفحة ١٠

وفي معركة جندوبة سنة 1913 تمكن الطليان من الانتصار على المجاهدين ، وخضد شوكة الباروني وأنصاره وأعضاده ، فهاجر الباروني مع بعض المناضلين إلى تونس ، ومكث مدة من الزمن في أحوازها ، حيث انتهت المفاوضة بينه وبين الكونت سفورزا مندوب إيطاليا بشأن الإدارة المختارة نهاية سلبية ، حتمتها معركة جندوبة ، واستقل باخرة عثمانية من تونس إلى لندن ، وقد أجرت معه مجلة "التيمس الأفريقية" في لندن مقابلة صحفية ، ابان فيها عن موقفه وموقف الجهاد الليبي ، ودفع فيها عن نفسه التهم الباطلة التي روجها خصومه ، واشاعتها الجرائد والصحف المغرضة .

الباروني في الآستانة من جديد : يظهر أن إقامته لم تطل ، إذ سرعان ما سافر إلى الآستانة ، التي احتفت بقدومه ، وأكبرت في شخصه جهاد الشعب الليبي ، فعين عضوا بمجلس الأعيان ، ومنحه السلطان محمد الخامس لقب الباشوية ، ولم يكن هذا التكريم ليثني من همته ، أو يزين له الخلود إلى الراحة ونسيان قضية وطنه المعذب ، بل كان خلال إقامته في الآستانة كالصمصام الذي اعتاد الضراب فلا يهدأ في قرابه .

الباروني في مهمة : أرسلته الحكومة العثمانية سنة 1914 إلى منطقة السلوم في مهمة لكسب السيد أحمد الشريف في جانب العثمانيين ، ونظرا للاختلاف القائم في وجهات النظر العثمانية والسنوسية حول مسألة حرب الإنجليز في مصر ، اعتقل السيد أحمد الشريف الباروني ، مدة سنة ونصف تقريبا عاد بعدها الباروني إلى الآستانة عن طريق النمسا بعد أن أبدع قصيدته المشهورة :

هذا هو الشعر الذي شهد الحروب الهائلات

*** *** ***

١٠ / ١٤