سيرة الشيخ المعلم المجاهد سليمان الباروني لمحمد جبران
الجزء ١ · صفحة ١١الباروني في طرابلس 1916 : وصل إلى طرابلس على ظهر غواصة تحمل منشورا من السلطان محمد رشاد الخامس ، يتضمن نداء لسكان الولاية ، يؤكد على قوة الدولة العثمانية ، وعلى عزمها على مواصلة الحرب مع حليفتها ألمانيا ، ويثني على بطولة الشعب الليبي وصموده ، وفيه أيضا حث على وجوب طاعة حامله سليمان الباروني ، وعلى إدامة الجهاد . وقد وصل في 18 أكتوبر 1916، ومعه الهدايا والأوسمة والنياشين للزعماء والرتب للقادة والأعيان . وقد نزل في مصراتة حيث التقى رمضان السويحلي ، وعلم في اجتماعه به بما كان بين مصراتة وورفلة من خلاف ، فعمل جادا على إزالته وعلى رأب الصدع بين الطرفين ، ثم توجه إلى العزيزية ، حيث تلا في اجتماع كبير المنشور الذي كان يحمله ، فعمت الفرحة القبائل التي حضرت تلاوته .
الباروني يحقق الوفاق بين الغرماء : لقد صالح الباروني بين ترهونة وورفلة بعد أن أصلح ما بين ورفلة ومصراتة ، وخفف حدة النزاع بين السويحلي والسنوسيين ، وسعى لإيجاد الحلول للمشكلات بين سكان الجبل الغربي ، تلك المشكلات التي طرأت أثناء غيابه عن البلاد ، كما قام بتنظيمات داخلية ، وذلك بتعيين الرؤساء والقادة والقضاة والموظفين وبنشر الأمن بين الناس .