شموس الحق زاهر بن سعود بن سيف السيابي

شموس الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لما رأى الإمبراطورُ الصينيُّ (سُونْ زُون) هذه المعاملةَ النبيلةَ والأخلاقَ الفاضلةَ التي يتمتَّع بها ذلكم التاجرُ العُمانيُّ أصدر مرسوماً

يقضي بمنح عبدِاللهِ بنِ القاسمِ لقبَ «جِنِرالِ الأخلاقِ الطيِّبةِ» وهذا المرسومُ لا يزال محفوظاً ضمنَ مجموعةِ الشؤونِ الخارجيَّةِ للأديبِ الصينيِّ السياسيِّ (سُوشِي).

إنَّ هذهِ الأخلاقَ الإسلاميَّةَ الفاضلةَ التي تمتَّع بها عبدُالله بن القاسِمِ كانت سبباً رئيساً في نجاحِهِ التجاريِّ الكبيرِ، فقد أشارَ أحدُ الأدباءِ في عهدِ الأمبراطورِ (سُونْ زُون) أنَّ ممتلكاتِ عبدِاللهِ بنِ القاسمِ قد بلغت قيمتُها عدَّة ملايين (مِينْ)، في حين أنَّ التجارةَ الخارجيَّةَ الصينيَّةَ في عهدِ الإمبراطورِ (سُونْ) ـ وفي قمَّة ازدهارِها ـ فإنَّ الدخل السنويَّ للحكومةِ كان لا يتجاوزُ مليونَي (مِينْ)، هذا يعني أنَّ ممتلكاتِ عبدِاللهِ بنِ القاسمِ قد تجاوزت دخل التجارةِ الخارجيَّةِ السنويَّ لحكومةِ الصينِ آنذاك!

هكذا استطاعَ أبو عبيدةَ الصغير البِسيَوِي من خلال ممارستِه للتجارةِ وأخلاقِه الإسلاميَّةِ الرفيعةِ أن يدعوَ إلى دينِ الله، وينشُرَ الإسلامَ.

آلُ الرُّحَيْلِ … مَناراتُ هُدىً

تُعد أسرةُ آلِ الرُّحَيلِ منَ الأسَرِ العلميَّةِ العريقةِ، وقد تسلسلَ فيها العلمُ، وتعاقبَ فيها العلماءُ، وترجعُ نسبةُ هذهِ الأسرةِ إلى الإمامِ العظيمِ محبُوبِ بنِ الرُّحيلِ بنِ سيفِ بنِ هبيرةِ القرشيِّ المخزُوميِّ؛ وهو عالمٌ فقيهٌ عاش في القرنِ الثالثِ الهجريِّ.

٢٥ / ٦١