شموس الحق زاهر بن سعود بن سيف السيابي

شموس الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أمَّا عبدُاللهِ بنُ محمَّد بن محبُوبٍ، ففقيهٌ عالمٌ عاشَ في القرنِ الثالثِ الهجريِّ في صُحَار، أخذ العلمَ عن والدِه محمَّد بنِ محبوبٍ، وأبي مُعاويةَ عَزَّان بنِ الصَّقرِ. عاصر أحداثَ الفتنةِ وكان يبرَأُ من مُوسَى بنِ مُوسَى ورَاشِدِ بنِ النَّضْرِ.

أمَّا بشيرُ بنُ محمَّد بن محبُوبٍ، فهو كذلك فقيهٌ وعالمٌ عاش في القرنِ الثالث الهجريِّ. أخذَ العلمَ عن والدِه وعن أبي مُعاويَةَ عزَّان بنِ الصَّقر. كانَ مَرجِعَ عَصْرِه في العلمِ والقضاءِ وعلمِ الأحكامِ. عاصَر الفتنةَ آخرَ أيَّامِ الإمامِ الصَّلْتِ، كما عاصر الأحداثَ بعد ذلكَ في عهدِ الإمامِ عزَّان بنِ تميمٍ. عاش آخرَ عُمرِه في مكَّةَ حتَّى ماتَ، ولهُ العديدُ من الآثارِ العلميَّة؛ كموسوعةِ «الخزانةِ» الذي يقعُ في سبعينَ سِفْرًا.

أمَّا الإمامُ سعيدُ بنُ عبداللهِ بن محمَّد، فإمامٌ شَارٍ، وعالمٌ فقيهٌ، عاش في آخر القرنِ الثالثِ والثلثِ الأوَّل من القرن الرابعِ الهجريِّ. أخذَ العلمَ عن الحواري بنِ عثمانَ، وأبي إبراهيمَ محمَّد بن سعيدِ بنِ أبي بكرٍ، وأخذ عنه الجمُّ الغفيرُ مِنَ الطلبةِ؛ منهم العلاَّمةُ أبو محمَّد عبدُاللهِ بنُ محمَّد بن بَرَكَةَ البهلويُّ. بُويع بالإمامةِ سنة 320 هجري.

أبو غانمٍ الخُرَاسانيُّ ومدوَّنتُه

الإمامُ العالمُ الحافظُ أبُو غانم بِشْرُ بنُ غانمٍ الخُرَاسَاني مِن أهلِ خُرَاسَان، قدِمَ إلى البصرةِ لتلقِّي العلمِ على يدِ عُلماءِ الإباضيَّةِ وخاصَّةً أبي عبيدةَ، وإن كانَ لم يُدرِك مِن حياتِهِ إلاَّ قليلاً، إلاَّ أنَّه أخذَ العلمَ عن تلامِذَتِهِ، وعنهم دوَّنَ كتُبَه وأهمّها «المدوَّنةُ».

ذكرَ الخراسانيُّ في مدوَّنتِهِ العديدَ من العلماءِ الذينَ تلقَّى عنهُم العلمَ، ومنهم: الربيعُ بنُ حبيبٍ الفراهِيدِيِّ، ووائلُ بنُ أيُّوبٍ الحضرَمِي، ومحبُوبُ بنُ الرُّحَيْلِ، وعَمْرُو بنُ محمَّد القُدَمي.

٢٧ / ٦١