شموس الحق
الجزء ١ · صفحة ٤٩ويقولُ: «كان لهُ في كلِّ جوٍّ مُتنفَّس، ومِن كُلِّ نارٍ مُقتَبَس، لهُ يدٌ في علمِ القُرآنِ، وفي علمِ اللِّسانِ، وفي الحديثِ والأخبارِ، وفي روايةِ السِّيَرِ والآثارِ، وعلمِ النَّظرِ والكلامِ، والعلومِ الشرعيَّةِ؛ عِباداتِهَا والأحكامِ، وعلمِ فرائضِ المواريثِ، ومعرفةِ رجالِ الأحاديثِ، ولم يَخْلُ مِن اطِّلاعٍ في عُلومِ الأقدَمِينَ، بل حَصلَ معَ ملازمةِ السنَّةِ قطعةً من علمِ الحُكَماءِ المنجِّمينَ».
أسهمَ إسهامًا كبيرًا في إثراءِ المكتبةِ الإسلاميَّةِ بشكلٍ عامٍّ؛ والمكتبةِ الإباضيَّةِ بشكلٍ خاصٍّ، فقد تركَ آثارًا علميَّة في مُختَلِفِ العُلومِ؛ منها مَا هُو مطبوعٌ، ومنها مَا هُو مخطُوطٌ، ومنها مَا ضاعَ معَ حوادثِ الزَّمانِ. فمن مُؤَلَّفاتِهِ:
? «العدلُ والإنصافُ» في أصولِ الفقهِ؛ في ثلاثةِ أجزاءٍ، طبعته وزارةُ التراثِ القوميِّ والثقافةِ بعُمان.
? «الدليلُ والبرهانُ»؛ في ثلاثة أجزاءٍ، طُبع قديماً بالمطبعةِ البارونيَّة بمصر، ثم طُبع بوزارةِ التراث القومي والثقافة عام 1983م، ويعدُّ هذا الكتابُ من مراجعِ أصولِ الدِّين في المذهبِ الإباضيِّ.
? «تفسيرُ القرآنِ الكريمِ»؛ في سبعينَ جزءًا، ولكن للأسفِ الشَّديدِ مازالَ مفقُوداً إلى هذَا الوقتِ.
? «الجامعُ الصحيحُ»؛ قام الشيخ رضيَ اللهُ عنهُ بترتيبِ مُسنَدِ الإمامِ الرَّبيعِ بنِ حبيبٍ؛ فسمَّاه الجامعَ الصحيحَ.
? «رسالةٌ في تراجِمِ رجالِ المُسنَدِ» اعتُبِرت مَفقُودةً ثم عَثرَت جمعيةُ التراثِ بالجزائر على قسمٍ منها.
الشيخُ أبُو ساكِن عَامِر الشَّمَّاخِي