شموس الحق
الجزء ١ · صفحة ٥ولم يُغفِلِ المؤلِّفُ الكتابةَ عن السبَّاق في روايةِ الحديثِ بسلسلةٍ ذهبيَّة، وهو الإمامُ الربيعُ بن حبيبٍ، الذي وَلِيَ أمرَ الإباضيةِ بعدَ وفاةِ عميدِهِم أبي عُبيدةَ مسلمِ بنِ أبي كريمةَ التميميِّ.
لم يُكثِرِ الربيعُ من روايةِ الحديثِ، وكذلك تخيَّر السَّنَدَ الذي يَروِي عنه؛ فمعظمُ سلسلتِهِ عن أبي عُبيدَة مُسلِم بنِ أبي كريمةَ عن جابرِ بن زيدٍ عن ابنِ عبَّاسٍ. وكأنَّه تشدَّد في شروطِ قُبُول الحديثِ، ومن هذهِ الشروطِ: المعاصرةُ، واللُّقيَا، بل والتتلمُذُ، ثمَّ ضرورةُ الفقهِ.
وهناكَ سلاسلُ أخرى كَتَبَ عنها الأخُ الفاضلُ الباحثُ الزاهرُ … زاهرُ السيابي.
ينبغي على الخلفِ أن يَقرأَ عن السلفِ، وينبغِي على أصحابِ الدراساتِ العُليا أن يَكتُبُوا عن هذهِ الشَّخصِيَاتِ.
لم يتكلَّف المؤلفُ في انتقاءِ العباراتِ، وإنَّما سعى إلى لغةٍ سهلةٍ سَلِسةٍ يَعيها كلُّ طالبٍ للحقيقَةِ.
إنَّ المؤلفَ أرشَدَنا إلى البابِ، وعلينا فتحُه، ومَنَحَنَا المفتاحَ لنفتَح القُفلَ، فإذا دخلنا وجدنًا عالمًا كبيرًا من مآثرِنَا تنتظرُ الشبيبةَ للقيامِ بالتحقيقِ والتعريفِ أكثرَ فأكثر.
4 من صفر 1437هـ
16 نوفمبر 2015م
مقدمة
الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله وعلى آلهِ وصحبِه ومن والاه ..