شموس الحق
الجزء ١ · صفحة ٥٢تنقَّل بين تحصيلِ العلومِ مِن عُلماءِ الأزهرِ، ثم أصبحَ مُعلِّما بالمدرسةِ الإباضيَّةِ في القاهرةِ، ثم أصبحَ مدرِّسًا في الجامعِ الأزهَرِ. تركَ الكثرَ من الآثارِ العلميَّة في مُختلِفِ العلومِ، وله حواشٍ عدَّة على أمَّهاتِ الكُتُبِ الإباضيَّة، بلغَ عددُها عشرينَ حاشيةً، ولذلكَ سُمِّي "بالمحشِّي". ومن بينها:
«حاشيةٌ على كِتابِ القَوَاعِدِ»، و «حاشيةٌ على كتابِ الوَضْعِ»، و «حاشيةٌ على شَرحِ مُختَصَرِ العدلِ والإنصافِ» و «حاشيةٌ على كتابِ النِّكاحِ» و «حاشيةٌ على كتابِ شرحِ الجهالاتِ».
لقَّبهُ علماءُ الأزهرِ "بالبَدْرِ" فكانَ بدرًا لامعًا في سماواتِ العلمِ وقمرًا مُنيرًا أنارَ للناسِ طُرُقَ الحقِّ والرّشدِ، وقد كان أسيفًا، مُتوَاضِعًا وشديدًا في الحقِّ.
بعدَ وفاةِ شيخِه عبدِاللَّه السَّدْوِيكْشِي آلت إليهِ رئَاسَةُ الحلقةِ في جِربَة، وتنقَّل بينَ مساجدِ جِربَة يُعلِّم في شتَّى الفنونِ.
أبُو طاهِر إسماعيلُ بنُ مُوسى الجِيطَالِي
"فيلَسُوفُ الإسلامِ"
عالمٌ من علماءِ "جبلِ نفُوسَةَ" الأشمِّ، نشأ بمدينة "جِيطَالْ"، وتعلَّم فيها المرحلةَ الأولىَ من مَراحِل التعلّم، ثمَّ يَمَّم خُطاهُ نحو قبلةِ العلمِ في زمانهِ إلى أبِي مُوسى عِيسَى بنِ عِيسى الطَّرْمِيسِي، ورافقَهُ في طلبِ العلمِ الشيخُ عامرُ الشَّمَّاخِي صاحبُ «الإيضَاحِ»، فكانَا كفَرَسَي رِهَانٍ في الذَّكاءِ وتحصيلِ العلمِ والمعرفةِ، بل حتَّى في التدريسِ والتأليفِ وخدمةِ الدينِ.