شموس الحق زاهر بن سعود بن سيف السيابي

شموس الحق

الجزء ١ · صفحة ٥٣

عُرِفَ عن الإمامِ الجِيطَالِي حافظتُهُ القويَّةُ العجيبَةُ، وكان شديدًا في الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ، وهذه الشِّدَّةُ والجُرأةُ في الحقِّ هي التي دفعت أميرَ طرابلُس للزجِّ بهِ في السجنِ، فقضى في سجنِ طَرابلُس مدَّةً ليست بالقصيرةِ، ثم أطلِقَ سراحُه بواسطةِ ابن مكِّي والي "قابس". يقولُ الشَّمَّاخيُّ: «إنَّ أبناءَ الشيخِ أبيِ زكريَّا فَصِيلِ بنِ أبي مِسْوَر، هُم الذينَ عمَلُوا على إِطلاقِ سَراحِهِ من السِّجنِ، وتحمَّلوا معهُ مالاً في سبيلِ الله».

بعد خُروجِه من سجنِ طرَابلُس رحلَ إلى جزيرةِ جِربَة الخيرِ، ونزلَ بها فاستقبلهُ العلماءُ هناكَ بالكرمِ والحَفَاوةِ، واجتمعَ حولَهُ الطلبةُ في حلقاتٍ للعلمِ، وكان يُدرِّسُ ويُصنِّفُ في المجلسِ الواحدِ. وقد درَّسَ الفقهَ والآدابَ والشعرَ في "مَزْغُورَةَ" بجربة.

ومن أشهرِ مُصنَّفاتِ الشيخِ الِجيطَالِيِّ:

? الموسوعةُ الفقهيَّةُ الشهيرةُ «قناطِرُ الخيرَاتِ» وهي في ثلاثةِ أجزاءٍ، يحوي الجزءُ الأوَّل على قَنطَرَتَي العلمِ والإيمانِ، وقد حقَّقه المصلحُ الدكتُور عمرو خليفة النَّامي.

? «قواعدُ الإسلامِ»، وقد حقَّقه الشيخُ عبدُالرحمنِ بن عُمر بَكَلِّي.

? «الحجُّ والمناسكُ».

? «عقيدةُ الشيخِ إسماعيلِ».

? «تذكرةُ النسيانِ وأمانُ حوادِثِ الزَّمانِ»، وهي عبارةٌ عن وصيَّته الماديَّة والأدبيَّة، غير أنَّها تحملُ الكثيرَ من المعلوماتِ التاريخيَّة والجغرافيَّة. منها نسخةٌ مَخطُوطةٌ وحيدةٌ بمكتبةِ "إِرْوَانْ" "بالعطفِ" بميزاب، وقد طُبعت في مُلحَقِ دليلِ مكتبةِ "إِرْوَانْ".

? كتابُ «الحساب وقسم الفرائضِ».

? «شرحُ نونيَّة أبي نصرٍ في أصُولِ الدِّينِ»، في ثلاثة أجزاءٍ.

٥٣ / ٦١