الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١وله مسائل انتحلها لا اصل لها منها زعمه ان الخطبة بدعة ومنها قوله ان ابن الاخ الشقيق أولى بالميراث من الأخوة للأب، وانهم يحجبونهم، ولما انتشر ذلك عنه وسمعه مشائخ أهل الدعوة ن قالوا لو لم يكن له جرم الا فتياه هذه لكان بها أهلا للضلال، فكيف والضلال محيط به في جميع الاحوال، فمن مذموم احواله ما بلغنا انه دخل قرية وجاء الى دار رجل من اهلها فلم يجده فانصرف، فلما اتى صاحب الدار اعلمه اهله بمجئ نفاث يسأل عنه، فابتدر الرجل وكب دابته وخرج يطلب نفاثا، ليرجع الى مذهبه، فسار الى الليل فادرك نفاثا يعاتب نفسه ويقول: ضللت وأضللت يا نفاث، فمحمد الرجل ربه ورجع الىهله، واقام على مذهب اهل الحق، وبلغنا ان ابن اخت لنفاث اتاه فقال له: عبر لى رؤيا رأيتها، رأيت رجلا جمع شعيرا فجعله صبرة كبيرة فرقى سنور اعلاها، فقال له ذلك رجل جمع علوما فاستولى عليه الشيطان، فقال انت هو الرجل يا خالي.
وبلغنا انه بلغ عظيما في تحصيل العلوم واوتي فهما، الا انه فسد ذلك بما طبع عليه من الحسد، وغلب عليه من حب الخوض في غمرات الدنيا، فم فهمه ان امرأة سألته عن بيض طاهر طبخ في ماء نجس، هل سنجس البيض ام لا، فقال لها قفى مكانك حتى اخرج اليك، فدخل الدار واخذ نيلجا فجعله في ماء، وطبخ فيه بيضا حتى نضج، فلما قشر البيضة وجد لون النيلج قد خلط الى داخل البيضة، فعلم ان القشر لا يمنع النجس فخرج الى المرأة، فأعلمها ان البيض غير طاهر. وبلغنا ان سعدا خرج في اثر نفاث ليتلافى أهل جبل نفوسة، قبل