طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ابن عم له، فاتفق جميعهم على ذلك الا ابا معروف فانه أبى ذلك خشية الاختلاف.

ثم ان نفوسة عزلوا أفلح بن العباس فأقاموا عوضا عنه ابن عم له ليقوم بأمورهم، حتى يخاطب الامام بما رآه، و بما دعاهم الى ذلك، فلما فعلوا ذلك حنق على فعلهم أفلح، حتى رام الخروج على جماعة اصحابه، والقيام بمخالفتهم وكان له صديق من نفوسة فعرض على صديقه ما عزم عليه من الخلاف، وحاول منه ان يساعده على ذلك فامتنع، فبلغ أبا معروف ما عزم عليه أفلح فجاءه خفية وقبح عليه الخلاف، وسوء عواقبه ووعظه، فركن اليه ولم يتهم قوله، تقدم منه أيضا من كراهية خلع أفلح، فأراد الله به خيرا فكف، فأقام ابن عمه نحو ثلاثة اشهر فلم يحسن التدبير ولا امرا من الامور، فلما رأوا عجزه أخروه، وقدموا أفلح على ما كان عليه، وكان ذلك ببركة ابي معروف وحسن سيرته، وقد ذكر جماعة من اصحابه عن رجل من عسكر ابراهيم قتل أخ له فجاء ليلا ليحمله على دابته، ثم التفت الى موضع المعركة فرأى شيئا يطوف على القتلى فلما مر بقتلى عسكر افلح نادى: كبروا يا أهل الجنة، فكبروا بأجمعهم، ثم مر بقتلى عسكر ابراهيم فنادي انبحوا يا كلاب النار، فنبحوا باجمعهم، ونبح أخوه على الدابة فألقاه عنها وهرب، ومضى لسبيله

ابراهيم بن الاغلب يتتبع بقية اهل الدعوة

ولما فرغ ابراهيم من نفوسة ذكر له ان بقنطنار بقية من أهل الدعوة، فقصدها، ولم يشعروا حتى غشيهم سحرا، فقتل منهم عددا كثيرا، وأخذ من صلحائهم وعلمائهم ثمانين رجل، فشدهم وثاقا، ثم سار، فذكر ا ان بنفزاوة ايضا جماعة اخرى، وفيها رجل عالم يقال