طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فاقول: عبيد الله هذا هو الذى يكنى ابا القاسم، وسموه المهدى محمد، وهو الذى يسمى: الامام القائم بن على بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين، بن على بن ابى طالب فيما ذكره الرقيق.

وقد ذكر الرقيق ان المهدى هو ابو محمد، وانت الخليفة بعده ابنه القائم ابو القاسم محمد بن المهدى وبعده ابنه المنصور اسماعيل بن بن القائم، وبعده ابنه المعز، معد بن المنصور، ومعد هو ابو تميم، وسيأتى ذكر شئ عنه فى اثناء أخبار هذا الكتاب.

وقد قال بعض الناسبين، واصحاب التواريخ ان انتسابهم الى أهل البيت غير ثابت، وكان هذا قد حصل به شئ من علم الحدثان، وكان يرى ان امره بعزلاعة من ارض اليمن، ومنها تفرق دعاتهم، وان بأرض المغرب تتم الدولة، ويعم ذكرها ورأى بالعلامات ان ابا القاسم الحسين بن فرج بن حوشب الكوفى هو الداعى باليمن، الى ان انتشرت به الدعوة الشيعية وان عبدالله الحسن بن احمد بن زكرياء الكوفى المعروف بصاحب البدر هو الداعى بأرض المغرب، فوجهه اليها وامره انيبدأ بلقاء ابى القاسم الداعى باليمن ويتمنى سيرته، وينتظر مخارج افعاله، فيجتهد بها، ففعل.

ثم خرج الى مكه فصادف بها جماعة من كتامة، ممن حج تلك السنة، وكان منهم من تقدم له شئ من التشبع، فصاحنهم حتى أنزلوه قلة ايكجان بنظر ميلة، من بلاد كتامة، فلدلك قيل له الكجانى، ثم انتقل الى تاصروت،