الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦هروب بقية العائلة
لاصغر أولاده: امك طالق ان لم تكشف تلك الخيل على تلك الربوة، فحمل عليهم فلم يزل يعاركهم حتى كشفهم من الربوة، واقتتل الفريقان فهزم الله العدو وقتل منهم بشر كثير وحدث الثقات ان عسكر الفضل لما انهزم وكان ثلاث فرق، ففرقة نجوا هاربين وفرقة قتلوا اجمعين وفرقة كان اكثرها هالكين. وهرب الفضل فيمن هرب حتى انتهى الى قرية من قرى تلك الجهة فدخلها وطمع في النجاة، فأخذه أهل القرية وقتلوه واتوا برأسه الى اسماعيل بن القاسم متوسلين به عنده، فاحسن اليهم عدو الله. وقد بلغنا عن رجل من هوارة يقال له محمد بن عربية انه ضلت له ابل فخرج في طلبها على فرس له سابق فلما جنه الليل بات فرسه بدون علف ولما اصبح وافي هزيمة الفضل وكان من سرعان خيل مزاته فكان كلما لحق برعيل من خيل الفضل قطعه عن اصحابه وتبطه حتى تلحق به خيل مزاتة فتستأصله بالسيف، فربما لحق بجماعة رجال فيقطعها على الخيل، ولم يمسه ضعف ولا أحس من فرسه كلا وكانت لهذا انابة في آخر عمره و اجتهاد وصلاح.
ذكر شيء من اخبار يعقوب بن الامام افلح
رحمهما الله ورضى عنهما
الرستمية الى ولما نزل الداعى للشيعة تاهرت خرج يعقوب بجماعة
وارجلان
خيل من اصحابه بعيالاتهم، وخرجوا في خفاء خوفا مما
ينالهم من عدوهم، فشعر بهم ابو عبد الله فوجه في
طلبهم جيشا، وكان يعقوب على فرس من نهاية السوابق
6
"
فلما لحق سباق العسكر باصحابه جعل يواقف العدو وحده
حتى يتنفس اصحابه، فيهمز فرسه حتى يصل اصحابه،
"
104