طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

ثم

اذا لحقوه أيضا واقفهم، وثبطهم على اصحابه، فكان ذلك دأبه ودأبهم حتى نجى الله يعقوب واصحابه، ورجع العدو، ولم يطمعوا منهم في قليل ولا في كثير

عنهم

فسار باصحابه متوجها الى وارجلان، فذكر عنه انه لما كان في بعض الطريق نظر نظرة في النجوم فقال لاصحابه (انكم لا يجتمع منكم ثلاثة نفر الا كان عليهم الطلـ افترقوا فقد انقطعت ايامكم وزال ملككم)، فاقبل بمن معه من اهله حتى نزل وارجلان وذلك على عهد الشيخ ابي صالح جنون بن يمريان رحمه الله، فتلقاه، وعرضوا عليه ان يولوه على انفسهم، وقال: لا يستتر الجمل بالغنم فصار مثلا، فمكث فيهم دهرا وكان معه ابنتاه وابنة اخيه قد منعهن من التزويج، ثم ان جماعة من مشيخة وارجلان اجتمعوا وحرضوه على انكاحهما ولا يعطلهما، فقال لهم رغبتم في هذا ورأيتموه صلاحا فانا لا اصاهر الا رجلين فاضلين احدهما من أهل الدين والآخر من اهل الدنيا ويكونان على اختيارى. فقالوا له ضع يدك على من شئت فقال: اما الذي هو من اهل الدنيا فحمو بن اللؤلؤ، واما الذي هو من اهل الدين فالعز بن محمد، فانكحهما الابنتين قيل وكانت لحمو امرأة أخرى فاغتمت حين سمعت باملاكه جعيدة الامام، اغتماما شديدا، حتى أفضى ذلك بها الى الموت، فطاب بعدها عيش الزوجين.

اذا

وكان يعقوب يحمل انواعا من العلم، بلغنا ان سائلا أتحفظ القرآن؟ فقال: استعيذ بالله من

سأله ذات

يوم

ان ينزل على موسى وعيسى عليهما السلام ما لم احفظ واعرف معناه، فكيف بالكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!

مكانة يعقوب بن

افلح في العلم

والعبادة

105