طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

وكان أيضا في غاية من مجاهدة نفسه، وكان صاحب

کرامات.

يصلى

برح

بلغنا انه قام ذات ليلة يتجهد في بيته فبينما هو قائم اذ خر سقف البيت الا الخشبة التي تقابل رأسه، فما قائما خاشعا حتى جاءه الناس فكشفوا عنه الردم حالته فوجدوه على، ولما خرج من صلاته بعد اتمامها قالوا له: ما ظننت؟ قال: ظننت ان القيامة قد قامت. وله رحمه الله بوارجلان آثار مشهورة، وفضائل مذكورة.

الافتراق الرابع في الاباضية

وذكر جماعة من اصحابنا ان يعقوب نشأ له ولـ بوارجلان يکني ابا سليمان، فاخذ في قراءة كتب اهل الخلاف ومدارستهما وكان ابوه يقول لاهل وارجلان: احذروا هذا، فانه قرأ ديوان احمد بن الحسين، فلما مات رحمه الله اجتمعت لتجهيزه جموع أهل وارجلان حتى كفن في اكفان مثله، فصلى عليه ودفن في مقبرة الشيخ

ابنه ينتحل مسائل ابي صالح وقبره ظاهر هناك الى عصر نا هذا غير مندرس حبا للزعامة ورغية وهو من المشاهد المزورة واماكن البركات المأثورة.

فيها

واخذ أهل وارجلان فى تعظيم ابي سليمان والرفع

من قدره لو اراد الله رفعته، لكن صدقت فيه فراسة ابيه رحمه الله فانتحل ابو سليمان مسائل غير مرضية، وشرع في خلاف المسلمين وتبديل ما كان عليه سلفه من قوام الدين فاشتهر عليه مسائل مستنشعة. منها قوله ان فرث الانعام نجس والى هذه المسألة ينسب فكان يقال له الفرثي بهذا السبب، ولما ذكر عنه حاول اختباره جماعة ممن كان يعظمه وأراد ازالة التهمة عنه، أو الخروج عن الشك لليقين،

106