الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣العلوم. وهنا يجدر بنا ان ننبه على ظاهرة حسنة. بل مفخرة انفردوا بها في ذلك الوقت المبكر. ذلك انهم كانوا
هو
أول ـ أو من أول - من سبق الى التأليف الجماعي كما الشان في تأليف الموسوعات العلمية في العصر الحاضر؛ فتجد اشياخا ياتون من نواحي متعددة فيجتمعون على تأليف موسوعة فقهية كما فعل مؤلفو ديوان الغار بجربة في القرن الرابع، وكما هو شان مؤلفى ديوان العزابة او الاشياخ في القرن الخامس، فقد جاؤوا من نفوسة وقنطرار، وتجديث، وأريغ فألفوا هذا الديوان في خمسة وعشرين كتابا لا يزال موجودا الى اليوم.
على ان هناك بعض النواحى تمتاز عن سائرها بتعاطى التجارة وعقد الرحلات الى البلاد النائية طلبا للرزق كتجار وارجلان الذين يسافرون الى السودان وبلاد غانة … قال الادريسي عن مدينة وارجلان (ورقلة): (هي مدينة فيها قبائل مياسير، وتجار اغنياء يتجولون في بلاد السودان الى بلاد غانة ونقارة - هقاره ـ فيخرجون منها التبر ويضربونه في بلادهم عملة مسكوكة - باسـ بلدهم وهم: اباضية وهبية (انتهى.
-
ولذلك تركت لنا هذه الناحية - سدراته وما حواليها - خاصة حضارة رائعة، دلت الحفريات التي أجرتها الآنسة (مرغريت فان بير (شايم - الباحثة الاثرية التي انتدبتها الحكومة الفرنسية للبحث عن الآثار القديمة بقطر الجزائر على زخرفة ونقوش في غاية من دقة الصنع مما يدل على
ان الفن المعمارى قد بلغ في تلك النواحي اوجا بعيدا
واثبتت في فصول نشرتها بمجلة المصورة الفرنسية (الجيريا وافريقيا الشمالية) عدد جويلية اکتوبر 1953
-