طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

متصلا بما يليه قبله لا يقطع بعد ذلك من غير جنس قاطع (1) وأيضا قد مضى من ذكر الشيعة ما تقدم من أنبائها المشهورة وبقى من اخبار نهايتها ما تدعو اليه هاهنا الضرورة، وما يتخلل من انباء وعجائب اخبار، يجرى في ذكرها مع ما يليق بها في مضمار. فنبدأ بذكر الاشياخ شيخ بعد شيخ الى أيام ابي عبد الله رحمه الله

•

ذكر شيء من اخبار ابي الربيع سليمان بن زرقون

رحمه الله ورضى عنه

وابي الخطاب وسيل بن سيتتن

وابي أيوب بن كلابة الزواغيين

كان ابو الربيع احد علماء عصره، وهو من نفوسة تابديوت» قرية بجبل تيرشوين و بها مولده ومسكنه، قال ابو زكرياء حدثني بعض من ادركته من السلف، قالوا أدركنا ديوان الشيخ ابى الربيع قائما مشتملا على انواع من علوم الدين يقرأ في قرية «تابديوت» وهي اذ ذاك عامرة قال وكان ابو الربيع انما قرأ العلوم وتفقه ببلد سلجماسة، هو وابن كيداد، وكان شيخهما الذي قرأ عليه يعرف بابن الجمعي، وكان ابن الجمعى رجلا من أهل اخبار ابن زرقون الدعوة اقبل من بلاد المشرق تاجرا وكان مطلعا على علوم مع شيخه ابن الجمعي

الحيل والنظر، تحريرا، فقدم ابن الجمعى الى توزر وبها اذ ذاك ابو الربيع شاب يحاول طلب العلم، وله فهم وذكاء فلما ظفر بابن الجمعى كان كل واحد منهما وافق الآخر، فكان ابن الجمعي يصرفه في حاجته وكان مختصا به مقربا

(1) في نسخة: لا يقطع بين ذلك قاطع

109