الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥سمع
عن
فجلس في طرف المجلس والى جانبه رجل ممن يحسن السؤال والاستماع، فلقنه ابو الربيع سؤالا فقال له: اسأل عنه هذا النكارى المتصدر في المجلس، فسأله فلما النكارى عجب فائر)) به السائل وتوقف عن الجواب وتعلثم، فقال له الربيع: اجب السائل عن مسألته فقال: بل اجب انت، فاجاب ابو الربيع عن السؤال بعد ان استعاد السائل فاعاد فلما اجاب سأله بعض من في المجلس مسألة أخرى، فاجاب ثم سأله عن أخرى فاجاب ثم عن أخرى. قالوا له: ارجع الى الصدر فرجع وبقي النكارى في مكانه مطروحا، وكان هنالك من أهل الدعوة من كره ذلك التساتر والمداهنة فسأل بعضهم ابا الربيع: ما تقول في النكار؟ قال: كفار! (2) قال: ما تقول في ابن زرقون لا يرى الخلفية؟ قال: كفار! قال: ما تقول في النفاثية؟ قال: كفار! فلما سمعوا ذلك منه نظر بعضهم الى بعض ثم قالوا: الدعاء لنفترق عن المجلس»، فدعوا وأمنوا، وتفرقوا، وكان بعض اصحاب ابى الخطاب استقبح ما قابلهم به ابو الربيع فجاء الى ابى الخطاب، واعلمه انه عجل عن القوم فقال له ابو الخطاب: كلا بل فصل بينكم دينكم على وجهه
المداهنة
وسيم
وقد بلغنا ان نفوسة الجبل كاتبوا ابا الخطاب هذا اخبار ابي الخطاب يعيبون عليه اربعة اشياء، ويعاتبونه بها: وهو التزام الامور بيقضان (3) وتغريم الايتام والارامل الاموال للظلمة، واستفتاء النكارية والائتمام في الصلاة بالخلفي فلما وصله كتابهم بكى، ثم قال: الحمد لله الذي رزقني
(1) كذا، لعل الصواب: عجب كيف أثاره السائل
(2) لا تغفل ان الكفر يطلق عند الاباضية ويراد به كفر النعمة لا الكفر بمعنى الشرك بالله، أو الخروج من الاسلام
(3) كذا في النسخ، وفى نسخة القطب التزام الامور سقظان بالطاء
113