الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦اخوانا في الله، يعاتبونني فيما بلغهم عنى ويذكرونني، فكتب اليهم اما ما ذكرتم من التزامي اموري بيقضان فانما كان التزامي احتسابا بالله. واما ما ذكرتم من اموال الايتام والارامل فان الظلمة اذا اقبلوا اليهم أمرتهم بالمداراة عن انفسهم. واما استفتائى النكارى فانما احكم بما عندى لا فتواه، واما تقديم الخلفي للصلاة فاني اذا صليت الفريضة ناديت يا فتح فيتقدم ويصلي بالناس ولم أمره بالتقدم والسلام.
-
ومن اخبار ابي الخطاب وسيم بن ستتن الزواغي رحمه الله ورضى عنه ان رجلا من أهل القيروان كانت عنده ذمامة من علم بانه سيبنى مسجدا في موضع يقال له - تيمزرت ـ بقرية من جزيرة جربة وانه لا يبنيها الا ولى من أولياء الله تعالى، فاجمع الرجل على التجهيز الى الموضع وعقد عزيمته على بنيان مسجد هناك ليكون لتلك الفضيلة أهلا. فخرج من القيروان يريد الموضع فلما وصل اليه وجد ابا الخطاب قد سبقه و بنى المسجد بالمكان المذكور فذلك المسجد الى اليوم معروف به ومنسوب اليه وهو من المشاهد والامكنة المكرمة المزورة.
وحدث يحيى بن يحيى قال: جاء رجل الى ابي الخطاب وهو لا يعرفه فقال له: لى عليك دينار فأعطنيه. فقال له: أبو الخطاب اني لا اعرفك فمن أين لك علي دينار؟ فالح عليه فتأمل فيه ابو الخطاب فقال: كذا، وقال: ان خصومتي معك لمن العار، ودفع له الدينار، وبلغنا ان أبا الخطاب جاءه رجل من أملياني يراسن، كان له أخ فقير يقال له تبنون، فقال اليراسنى لابي الخطاب أيجوز لى ان ادفع لأخي شيئا من الزكاة أم لا؟ فقال له أبو الخطاب:
114