الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ائتني به، فأتى به وكان غير محافظ على فرائض بنه، الزكاة لا تدفع استتابه الشيخ فاظهر التوبة والرجوع الى الخير
فلما حضر
فقال ابو الخطاب للرجل ادفع لاخيك زكاة مالك. ثم قال
الشيخ لتبنون انما قد البسناك لباس التقوى فان انت
الله
•
تعريت عنه فلا يقتلنك الا الجوع. فنكث تبنون وغير فاستجيب فيه دعاء الشيخ. ولما مات ابو الخطاب رحمه الله قالت امرأة معافرية من ذرية ابى الخطاب المعافري رحمه وهي تبكيه»: لما مات ابو الخطاب مات الحق، فبقيتم يا زواغة هامة ببطون كالاخرجة، وعمائم كالا برجة، ونعال مبلجة، واحكام متعوجة، قال الشيخ ابو العباس وانما عبرت بقولها مات الحق عن فقد من يحكم بالحق من آل ابي الخطاب، ويقوم مقامه في فصل الخطاب، ولو كان غير هذا لم ينبغ ان يجلد في كتاب
لمن لا يحافظ على الفرائض
ان لم انل بالدنيا ومن اخبار ابي ايوب بن كلابة الزواغي مع ابي الخطاب الجنة فلا رزقنيها
وغيره ما بلغنا انهما خرجا في شهر رمضان ذات يوم في بعض شؤونهما، فرأوا ليلة القدر، فاخذ كل واحد منهما في التضرع فكان دعاء ابى الخطاب ان يصلح الله آخرته لا يعدو ذلك، وكان ابو ايوب يقول اللهم هب لى دنيا انال بها الآخرة فقال له ابو الخطاب: يا اخى ما هذا في الموقف العظيم تتعرض لذكر الدنيا؟ فقال له: ابو ايوب ان لم انل بها الجنة فلا رزقنيها الله، وكانا جميعا «بريزو» ثم
الله
ان الله عز وجل بسط الرزق لابى ايوب فاتسعت له الدنيا اخبار ابي ايوب ابن كلابة
اوسع. ما يمكن ان يكون لمثله، وبلغنا انه ربما اجتمعت
صبرة طعام في الاندر. «بريزو»، فيراها من بجزيرة جربة لعظمها. وانه أطلق الله يده في ماله للصدقات
115