الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠لما يدخره من متاع الدنيا، وحرصها في الازدياد مما يقدمه بين يديه، رحمة الله عليه
الله
الافتراق الخامس في الاباضية
خبر السكاك وانتحاله مذهبه المرذول
ذكر عدة من اصحابنا ان السكاك يعرف بابد الله اللواتى النسب، قنطنارى المسكن، وكان له اب من أهل الصلاح، فبلغنا ان اباه توجه الى الحج قبل ان يولد له ابد، فلما كان في بعض الطريق رأى في منامه ان قد ولد له شيطان فلما قضى حجه ورجع الى اهله وجد مولودا له، فسمى ابد الله فنشأ. ولما احتمل الادب دفعه ابوه الى المؤدب، فقرأ وحفظ القرآن، ولما اشتد وبلغ الحلم اخذ في طلب العلم، فلما نال منه دقائق دعت نفسه الى
الخلاف، ونبذ ما عليه الاسلاف
•
آراء السكاك الغربية ويقال سبع مسائل خالف فيها جميع اهل الحق، أبطل السنة ورأى المسلمين، قال ابن عمه ان الله قد أغنى عنهما أولى العقول والالباب بكتابه العزيز فليس من راى ولا من سنة. الثانية قوله ان الصلاة جماعة بدعة. الثالثة قوله ان الاذان بدعة، فاذا سمع هو وأصحابه الاذان قالوا: نهيق الحمار، الرابعة ان الصلاة عندهم لا تجوز بما لا يعرف معناه وتفسيره من القرآن، والخامسة قوله ان بقول الجنات مما ينبت في سماد بني آدم كل ذلك نجس بنجاسة ما نبت عليه، السادسة ان الصلاة لا تجوز بثوب فيه قمل، السابعة ان بول الدواب فى الاندر حين درسها اياه نجس فلا يطهر ما بالت عليه الا بالغسل. وجدت عن أبي يعقوب يوسف بن نفاث رحمه الله قال: ادركنا بقية اصحاب
118