طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الا

ابد الله السكاك اذا قرب وقت الصلاة خرجوا متجنبين عن الناس الى مفاحص قد هيؤوها لانفسهم، فيصلون فيها فرادي، وعنه ادرك جماعة الشيوخ بقسطيلية يصلون على جميع موتى أهل القبلة كلهم من المخالفين وغيرهم اصحاب السكاك فانهم من مات منهم جعلوا في رجليه مرابط وجروه بها الى موضع يوارونه فيه، وكان مشائخ السلف تتقارب اقوالهم في السكاك واصحابه، وتتفاوت فقائل بشركهم، وقائل بنفاقهم، وهذا المذهب قد فني اصحابه فلم تبق لهم بقية، وهم لم يتجاوز مذهبهم قنطنار كحال الفرثية لم يتجاوز مذهبهم وارجلان حتى فنى الفريقان الى غير رحمة الرحمن.

ذكر شيء من اخبار ابي القاسم يزيد بن مخلد وابي خزر يغلى بن زلتاف الوسيانيين رحمه الله

كان ابو القاسم وابو خزر من اهل الحامة حامة قسطيلية وكان ابو القاسم اسن من ابي خزر، وكانا قد برعافي العلوم وكان شيخهما الذى أخذا عنه الادب وعلم اللسان وعلم الفروع ابا الربيع سليمان بن زرقون النفوسي رحمه الله، واخذا علم الاصول من سحنون بن أبي ايوب وكان

ابو القاسم موسعا عليه في الرزق وابو خزر مقترا عليه انما يعيش من كسب يديه، قيل وكان من شأنهما في

"

بدايتهما ان شرعا في قراءة كتاب وأخذ في أي فن كان فكانا يأخذان من كتابهما درسا وينهض ابو خزر للاكتساب واصلاح المعيشة، فاذا غاب أخذ ابو القاسم الكتاب يقيد درسا لم يحضره ابو خزر، فاذا جاء ابو خزر من شؤونه وقد علم أنه يفوته بدرس يقول له: أعد على من حيث

119