طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

وابي خزر

القاسم سكين وجعل يدافعهم عن نفسه، فمهما أحس الوالى ان ابا القاسم دفع الرجال وهر بهم نظر اليه مسرورا بذلك. واذا ادفعوه وحصروه دخل واغلق على نفسه الباب فلم يزل هذه حاله معهم الى ان قتلوه. فمات مظلوما شهيدا

ومضى حميدا رحمة الله عليه فلما قتلوه غيبوه

وابتدروا ابا محمد ويسلان بن يعقوب المزاتى رحمه الله فاخذوه وقالوا له: انت صاحب ابي القاسم. ومضوا به الى السجن، وقال لهم متنصلا: اين صحبته؟ افي المدارج أم غرنيبس؟ وهما موضعان يقعد فيهما السلابة اذا خرجوا لقطع الطريق. وكان ابو محمد ويسلان جهـ الصوت، حافظا لكتاب الله عز وجل فلما انتهوا به الى السجن لجأ الى قراءة القرآن، فلم يكن له شأن الا قراءة القرآن ليلا ونهارا. حتى شكي اهل السجن ما لقوا منه من الارق، فاخرج من السجن ثم سئل بعد ذلك عن السجن

ــير

ثورة ابى نوح وعن صفته فقال: يصلح لقراءة القرآن لمقتل أبي القادم ولما قتل ابو القاسم عظمت المصيبة فيه عند جميع اهل الدعوة، وبلغ فيهم قتله مبلغا عظيما، ولم يجدوا فيه سلوة ولا سمحت نفوسهم بالصبر عن دمه، والطلب بثاره فاجتمع الشيخ أبو خزر ومن معه من المشائخ في القيام بامر الله عز وجل ودفاع ائمة الضلال، الا انهم لم يروا ان يشرعوا في شيء من ذلك دون مشاورة اهل الدعوة ولا ان ينهضوا دون استنجادهم فارسلوا الى جهة طرابلس أبا نوح سعيد بن زنفيل فتوجه الى جبل نفوسة وكان شيخهم حينئذ والذى اليه ينتهى امورهم «عون بن عبد الله بن

ابي عمر بن ابي الياس، فجمعهم ابو نوح وشاورهم فقالوا له: نحن بعد وقعة مانو فى ضعف والذي يظن بنا

،

126