طبقات المشائخ بالمغرب أحمد بن سعيد بن سليمان الدرجيني أبو العباس

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

ابن بلكين يشفع

الى بني أمية، قال فاختلفوا في يمينى فطائفة قالوا لم يحلف لانه جعل ما زائدة وقال بعضهم انه من البربر ولا يفطن لهذا ولا يفهمه، قلت لا شك ان ابا نوح قصد بلفظ يمينه المعاريض التي فيها مندوحة على الكذب وسلك مسلك الملاحن. وعلى هذا تكون ما بمعنى الذي أو تكون نكرة موصوفة فيكون التقدير ان هذا الذي كتبته او ان هذا شيء كتبته، وكلاهما حسن فيصح، فهذا الذي قصد، والله اعلم

ثم قال ابو تميم نعم ما هذا بخطك الا ان يكون غيرت يا سعيد. ثم قال: يا سعيد أرأيت ان لو صادفتني يوم

باغاي أكنت تاركي لغيرك، فقال لست بتاركك لغيرى

•

قال هذا الذي هو أجل قد اقررت به فكيف ما دونه! فعلم حينئذ ان ابا نوح قد صدقه فى كل ما سمعه منه. ثم قال له: يا سعيد اعلم ان هذه القيود انما دخلت رجلاك فيها بحكم شرعي، فقال له أبو نوح عسى الله ان يجعلها

"

كفارة، فقال أبو تميم وقد غضب فكنا اذا مسيئين فيك ان يجعلها متصلة بعذاب الآخرة. قال: أبو نوح

بل عسى

فلما

عرفت في وجهه الغضب قلت له ليس في ذلك ما يثبت الاساءة لمولانا. الا ترى ان الله عز وجل يبتلى عبده المؤمن

فيصبر ويؤجر وليس في ذلك ما يثبت الاساءة لله تعالى هذا رأيته كانه انبسط وذهب غيظه سمع

قال فلما

•

6

في ابي نوح ثم شفع في ابن بلكين بن زيرى الصنهاجي ورغب أبا

"

تميم في ان يحل وثاقي ويعفو عنى فشفعه قال فأطلق أبو نوح فخلعت عليه خلعة نفيسة فلما جاءوه بها وهموا بان يأخذوا الاطمار التي عليه، ويكسوه هذا الكسوة الشريفة، امتنع عن الازالة لتلك الاطمار عنه، وقال: كل

134